
الحسيمة: حسن الخضراوي
ذكرت تقارير برلمانية أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحسيمة، تعيش وضعا مقلقا، يتسم بتراكم اختلالات بنيوية وتدبيرية تمس مختلف مصالح المديرية. وهو ما انعكس سلبا على السير العادي للدراسة، وعلى حق التلميذات والتلاميذ في تعليم ذي جودة، وعلى ظروف عمل الأطر التربوية والإدارية.
وذكرت التقارير نفسها، التي توجد على طاولة سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن المعطيات الصادرة عن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالحسيمة، سجلت اختلالات خطيرة، أبرزها تأخر انطلاق الدخول المدرسي بعدد من الوحدات التعليمية، واستمرار خصاص حاد في بعض المواد الأساسية، فضلا عن العشوائية في تدبير التكليفات، واعتماد معايير وصفت بغير التربوية، ما يمس مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص.
وكشفت التقارير نفسها عن الخصاص الذي وصفته بالمهول في المساعدين التربويين، خاصة بمؤسسات ابتدائية كبرى، فضلا عن تدهور البنيات التحتية، وغياب المرافق الصحية بعدد من الفرعيات، وتأخر أوراش البناء والإصلاح، وكذا حرمان تلاميذ من الإطعام المدرسي والأقسام الداخلية، وعدم فتح داخليات صرفت عليها ميزانيات مهمة.
من جانبها ستقوم مصالح المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحسيمة، بالجواب والرد على كافة تفاصيل التقارير البرلمانية، وذلك فور توصلها من قبل الوزارة باستفسار في الموضوع، حيث توجد مشاكل تتعلق بما هو وطني وجهوي، وهناك مشاكل محلية يتم العمل على تجاوزها بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، خاصة بعد اعفاء المدير الإقليمي قبل فترة قليلة.
وتمت مساءلة الوزير برادة، أيضا، عن تقييمه للوضع التربوي والتدبيري بمديرية الحسيمة على ضوء هذه الاختلالات المتعددة، وكشفه عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة القيام بها لمعالجة الخصاص في الموارد البشرية، ووضع حد للاختلالات المرتبطة بالتكليفات وتدبير الدخول المدرسي، فضلا عن سبب تعثر مشاريع البنايات والتجهيز، وتأخر فتح الداخليات وحرمان التلاميذ من الإطعام المدرسي، وصرف مستحقات الأطر التربوية، بما فيها التعويضات المتأخرة ومنحة الريادة، إلى جانب إيفاد لجنة مركزية أو جهوية مستقلة للوقوف ميدانيا على حجم هذه الاختلالات وترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية اللازمة.





