
كشفت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، المنتمية لفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، من خلال سؤال كتابي تقدمت به إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن التداعيات السلبية، الناجمة عن توجيه تلاميذ الجماعة الترابية أربعاء آيت أحمد بإقليم تزنيت، لاجتياز امتحانات السلك الإعدادي بمركز أنزي. وأوضحت البرلمانية المذكورة أن استياء كبيرا يسود صفوف آباء وأولياء أمور تلاميذ الجماعة الترابية أربعاء أيت أحمد بإقليم تزنيت، بعد اتخاذ المسؤولين بالمديرية الإقليمية لوزارة التعليم لقرار يقضي بتحويل مركز اجتياز الامتحانات الإشهادية الخاصة بنيل شهادة السلك الإعدادي إلى مركز أنزي. وأضافت أروهال أن القرار المذكور خلف موجة واسعة من الاستياء والرفض من قبل أسر التلاميذ والتلميذات، بالنظر إلى الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية الصعبة التي تعرفها المنطقة.
وأشارت النائبة البرلمانية ذاتها إلى أن مجموعة من التلاميذ والتلميذات، المعنيين بالقرار، سيضطرون إلى قطع مسافات طويلة وشاقة، عبر مسالك جبلية وعرة قد تتجاوز 100 كيلومتر، ذهابا وإيابا، وبشكل يومي خلال فترة الامتحانات، الأمر الذي ستكون له انعكاسات سلبية على صحتهم الجسدية والنفسية، وكذا على قدرتهم على التركيز والتحصيل بالنسبة لهذه المحطة الدراسية الحاسمة.
وفي السياق ذاته أوضحت أروهال أن مقترح مبيت التلاميذ بمركز أنزي يثير بدوره مخاوف كبيرة لدى أولياء المتمدرسين، وبشكل خاص بالنسبة للتلميذات، بالنظر إلى خصوصية وطبيعة المجتمع القروي المحافظ، وهو الأمر الذي ينذر بحرمان عدد من الفتيات من اجتياز الامتحانات، ويهدد، أيضا، بنسف كافة الجهود المبذولة لمحاربة الهدر المدرسي بالمجال القروي.
وطالبت البرلمانية خديجة أروهال، الوزير محمد سعد برادة، بالكشف عن الأسباب والدوافع التي، بموجبها، تم اتخاذ قرار تحويل مركز اجتياز امتحانات السلك الإعدادي من جماعة آيت أحمد إلى مركز أنزي، مثلما طالبت البرلمانية المذكورة، من خلال السؤال الكتابي الذي توصل به وزير التربية الوطنية، بتقديم توضيحات حول الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها لضمان تكافؤ الفرص، وصون حق التلاميذ والتلميذات في اجتياز الامتحانات في ظروف تربوية وإنسانية ملائمة، مع مراعاة خصوصيات المناطق القروية والجبلية.





