
سفيان أندجار
حقق المنتخب المغربي إنجازا تاريخيا جديدا في كأس العالم 2026 لكرة القدم بتأهله إلى دور الـ32، حيث أصبح المغرب الدولة الإفريقية الثالثة التي تتأهل إلى الأدوار الإقصائية في نسختين متتاليتين من كأس العالم، بعد نيجيريا التي حققت ذلك في 1994 و1998، وغانا في 2006 و2010.
ويأتي هذا الإنجاز بعد أن بلغ المغرب نصف نهائي مونديال 2022 ليصبح أول منتخب إفريقي يصل إلى هذه المرحلة التاريخية في مختلف دورات البطولة.
ووسع المغرب سيطرته على السجلات الإفريقية بتحقيق رقمين قياسيين جديدين، حيث بات صاحب أكثر أهداف مسجلة من قبل منتخب إفريقي في تاريخ كأس العالم برصيد 26 هدفا حسب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وأكثر انتصارات لمنتخب إفريقي في تاريخ المونديال برصيد 7 انتصارات.
وأضحى المغرب، كذلك، ثاني منتخب عربي وإفريقي يسجل أربعة أهداف في مباراة واحدة بالمونديال بعد الجزائر التي فازت على كوريا الجنوبية بالنتيجة نفسها في نسخة 2014. وتجاوز «أسود الأطلس» دور المجموعات للمرة الثالثة في تاريخهم بعد مشاركتي 1986 و2022، ليعادلوا بذلك إنجاز نيجيريا لأكثر المنتخبات الإفريقية تأهلا من مرحلة المجموعات.
وشهدت المباراة ضد منتخب هايتي تألقا لافتا للنجم إسماعيل صيباري، الذي واصل كتابة التاريخ بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول. وبذلك أصبح صيباري أول لاعب مغربي يسجل في ثلاث مباريات متتالية بكأس العالم، بعد أن هز شباك البرازيل واسكتلندا في المباراتين الأوليين، وعادل رقم مواطنه يوسف النصيري ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب المغربي في كأس العالم برصيد ثلاثة أهداف، وبات أول لاعب إفريقي على الإطلاق ينجح في التسجيل في جميع مباريات منتخب بلاده الثلاث بدور المجموعات في نسخة واحدة من المونديال.
بهذه النتيجة والأرقام المميزة، رسخ المغرب مكانته كقوة كروية صاعدة على المستويين القاري والعالمي، وفتح الباب أمام طموحات أكبر في الأدوار الإقصائية المقبلة.
في المقابل لم يقتصر المنتخب المغربي على جانب الأرقام، بل حقق مكاسب مالية جديدة بعد تجاوز دور المجموعات.
وارتفعت مكاسب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشكل ملحوظ مع انطلاق مونديال 2026. إذ حصلت، قبل بداية البطولة، على ما يقارب 25 مليون درهم مغربي منحة من «الفيفا» لتغطية تكاليف التحضير، ثم أضيف إليها مبلغ 100 مليون درهم مخصص لكل منتخب يشارك في دور المجموعات.
ومع ضمانه مركزا بين الرتبة 17 و32، سيحصل المغرب على 110 ملايين درهم إضافية في حال خروجه من هذا الدور 32، ليبلغ مجموع العائدات نحو 235 مليون درهم.
أما إذا واصل مشواره إلى دور الـ16، فإن المكافأة ترتفع إلى 150 مليون درهم بدلا من 110 ملايين، لتصل الأرباح الإجمالية إلى حوالي 260 مليون درهم.





