
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر متطابقة، أن مصالح الأمن بمدينة طنجة أوقفت أول أمس السبت، سائق سيارة ووضعته تحت تدبير الحراسة النظرية، وذلك للاشتباه في تورطه في تعريض عنصر من الشرطة للخطر أثناء مزاولته لمهامه بحي الحداد بمنطقة بني مكادة، وهو الأمر الذي تم توثيقه في شريط انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بالمدينة.
وحسب المصادر، فإن الواقعة تعود إلى تدخل أمني كان يهدف إلى توقيف المعني بالأمر للاشتباه في ممارسته النقل السري، غير أنه لم يمتثل لأوامر التوقف، قبل أن يعمد إلى صدم عنصر الشرطة ويواصل السير لمسافة وهو فوق غطاء محرك السيارة، في سلوك استدعى تدخلا فوريا من قبل المصالح الأمنية.
ووفق المصادر، فقد أسفر هذا التدخل عن توقيف السائق وحجز السيارة التي كان يقودها، حيث تم إيداعها بالمحجز البلدي، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها. وباشرت مصالح الأمن بطنجة بحثا قضائيا في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الظروف والملابسات المرتبطة بهذه الواقعة، وكذا ترتيب المسؤوليات القانونية بناء على نتائج التحقيق. إلى ذلك، وينتظر أن يتابع المعني بتهم ثقيلة أمام النيابة العامة المختصة، سيما بعد أن هدد حياة العنصر الأمني بشكل واضح، فضلا عن الاشتغال في نقل الأشخاص دون التوفر على رخصة في هذا الشأن.
هذا، وتعمل المصالح الأمنية لدى ولاية أمن طنجة، على حملات بشكل دوري، ضد سيارات النقل السري، خاصة ببعض النقاط السوداء التي تنشط فيها هذه الظاهرة، منها حي بنكيران والعوامة والحداد وبعض الأحياء القريبة من المدينة العتيقة، وسبق لسكان حي المصلى بالمدينة، أن طالبوا بتوسيع هذه الحملة لتشمل كذلك نقطة سوداء على مستوى حيهم، حيث يتجمهر عدد من سائقي سيارات النقل السري، قرب محطة سيارات الأجرة، حيث تتحول إلى مايشبه محطة للمسافرين، مما يجعل العشرات من سيارات النقل السري أو مايعرف ب”الخطافة”، يتسابقون لنقل الركاب المتجهين صوب حي بوخالف وهو ماينتج عنه ضجيج كبير، لدرجة أن عددا من السكان، باتوا يفكرون في الرحيل عن هذه الأزقة.
وأشار السكان في شكايات سابقة في الموضوع، أن هذا الوضع استقطب مجهولين، باتوا شبه متحكمين في أزقة الحي عبر إلزام المواطنين على الركوب في سيارات كبيرة للنقل المزدوج بعينها، مما ينتج عنها اصطدامات بين هؤلاء الأشخاص، وهو أمر يزيد من الضجيج على مستوى الحي المشار إليه. ودعت المصادر نفسها، السلطات المختصة بالتدخل لوقف ما يجري بحي المصلى، لتفادي مثل هذه القلاقل، فضلا عن إيجاد محطة بديلة للسكان القاطنين بأحياء بوخالف، لتفادي الاكتظاظ والاستغلال من طرف مافيا النقل السري.





