
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر متطابقة بأن المصالح الأمنية بمدينة طنجة أوقفت، نهاية الأسبوع الماضي، مدونا على خلفية منشورات نشرها عبر موقع “فيسبوك”، تضمنت اتهامات بوجود تلاعبات في توزيع تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، الموجهة لمنتخبين ومسؤولين، وبيعها في السوق السوداء بدل استفادة الجهات المعنية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الاعتقال جاء عقب توصل السلطات بعدد من الشكايات المرتبطة بمضمون تلك التدوينات، التي وُصفت بأنها تتضمن اتهامات مباشرة لجهات مسؤولة دون الاستناد إلى معطيات مثبتة، ما استدعى فتح تحقيق لتحديد ملابسات القضية وترتيب المسؤوليات القانونية المحتملة.
وأوضحت المصادر أن التدوينة، التي تعود إلى أواخر دجنبر 2025، تضمنت تساؤلات وانتقادات حادة بشأن ما اعتبره صاحبها استغلالا لتذاكر صادرة عن الولاية، مشيرا إلى أنها تُباع في السوق السوداء بدل توزيعها بشكل قانوني، كما تضمنت اتهامات بوجود استفادة غير مشروعة من هذه العملية. وترجح المصادر نفسها أن يكون مضمون هذا المنشور هو السبب المباشر في تحريك المتابعة، خاصة في ظل طابعه الاتهامي الصريح.
وفي المقابل، نفى اتحاد طنجة بشكل قاطع أي علاقة له بالقضية، مؤكدا، وفق بلاغ رسمي، أنه لم يتقدم بأي شكاية ضد المعني بالأمر، ولا تربطه به أي مسطرة قانونية. وحذر النادي من تداول ما وصفها بمعطيات مغلوطة تربط اسمه بواقعة الإيقاف، بعد انتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتهم رئيس الفريق وأعضاءه بالوقوف وراء ذلك.
وأشارت مصادر إلى أن الاعتقال مرتبط بشكل مباشر بانتقادات وُجهت إلى مسؤولين محليين، خاصة أن التدوينة تضمنت عبارات اعتُبرت مسيئة أو اتهامية في حق مؤسسات رسمية، وهو ما قد يندرج ضمن قضايا النشر والتشهير عبر الوسائط الرقمية، في وقت أكدت المصادر أن التحقيقات ما زالت جارية لتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة للمدون، وما إذا كانت مرتبطة بمضمون التدوينة، أو بشبهات أخرى ذات صلة بتدبير التذاكر.
وللإشارة، فإن هذا الملف عرف جدلا واسعا إبان فترة مباريات كأس أمم إفريقيا بطنجة، بعد تسجيل حضور منتخبين ومسؤولين وأفراد من أسرهم في المنصات المخصصة لبعض الفئات، في وقت عبر فيه عدد كبير من المواطنين عن استيائهم من عدم تمكنهم من الحصول على التذاكر، التي نفدت في وقت قياسي.





