
تطوان: حسن الخضراوي
شهد حي سمسة بتراب الجماعة الحضرية لتطوان، ثاني أيام عيد الفطر، انزلاقات أرضية خطيرة، ما تسبب في تضرر العديد من المنازل والاضطرار إلى إخلاء بعضها، فضلا عن تضرر البنيات التحتية والطريق الرئيسية، وسط مطالب من السكان بفتح تحقيق إداري في الأسباب والحيثيات وتوفير شروط السلامة والوقاية من الأخطار.
وحسب مصادر مطلعة، فإن السلطات المختصة بتطوان، باشرت إنجاز تقارير مفصلة حول حادث الانزلاق الأرضي الذي وقع بسبب الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على المدينة، فضلا عن قيام لجنة مختلطة بإغلاق الطريق وترحيل بعض السكان، في انتظار تحديد الأضرار بشكل دقيق، والعمل على تنفيذ مجموعة من أشغال الصيانة وفق المعايير المطلوبة وتوجيهات المكاتب المتخصصة في المجال.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن حادث الانزلاق الأرضي، أعاد إلى الواجهة جدل الدراسات التقنية التي تسبق إنجاز تصاميم التهيئة، وعلى أساسها يتم توقيع تراخيص البناء، حيث سبق تسجيل انزلاقات أرضية بأحياء أخرى بالمدينة، وتضرر عدد من البنايات والعمارات، وظهور شقوق تطلبت تدخل كافة المصالح المعنية لحماية حياة وسلامة السكان.
وطالبت المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان بالعمل على تنزيل مجموعة من التدابير الوقائية والجودة في الدراسات التقنية، قبل الترخيص لمجموعة من التجزئات السكنية، والأخذ بعين الاعتبار المنحدرات الخطيرة وانزلاق التربة، وكذا تجمع المياه على شكل بحيرات بمساحات أرضية شاسعة، ناهيك عن تنوع التضاريس والجبال المحيطة بالمدينة.
يذكر أن الدراسات الجيولوجية تبرز أهميتها، في تحديد نوع التربة ومدى تحمل بناء عمارات بطوابق متعددة، والمعايير التي يتم اعتمادها في البناء ونوع الخرسانة والفولاذ وعملية بناء الأساس، وذلك تجنبا للمشاكل التي تقع بسبب انزلاقات أرضية، أو بسبب حفر أساسات بنايات وتهديد سلامة المنازل المجاورة وحياة من يقطنونها.





