
تحول حي «شمس المدينة» بمدينة بنسليمان، نهاية الأسبوع الماضي، عقب التساقطات المطرية الأخيرة، إلى ما يشبه «جزيرة معزولة» وسط برك مائية، حيث غمرت مياه الأمطار الشوارع الرئيسية والأزقة، مما تسبب في شلل تام لحركة السير ومخاوف وسط السكان من تسرب المياه إلى المحلات التجارية والمنازل.
ووثق السكان مجموعة من الصور انتشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر اختفاء ملامح الطريق تحت منسوب مياه مرتفع، غطى الأرصفة والمساحات الخضراء الفاصلة بين الشوارع. وحاصرت المياه عددا من السيارات المركونة، فيما وجد أصحاب المحلات التجارية، خاصة في المجمعات السكنية الحديثة بالحي، أنفسهم في مواجهة مباشرة مع خطر الفيضان الذي يهدد السلع والممتلكات.
وأعاد المشهد إلى الواجهة تساؤلات السكان حول جودة البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار بالحي، رغم حداثة بناء الإقامات السكنية بحي «شمس المدينة».
وعجزت قنوات التصريف عن استيعاب كمية التساقطات المطرية، بشكل يطرح علامات استفهام حول مدى احترام المعايير التقنية في الإنجاز، ومدى جاهزية المجالس المنتخبة والشركات المفوض إليها تدبير القطاع لمواجهة التقلبات المناخية.
وعبر عدد من القاطنين عن تذمرهم من الوضع، منتقدين غرق حي سكني جديد بهذا الشكل مع أولى الزخات المطرية، ومحاصرتها البنايات السكنية والمرافق الأساسية، بشكل دفع السكان إلى مطالبة السلطات بالتدخل الفوري لشفط المياه، مع ضرورة فتح تحقيق في وضعية قنوات التصريف بالحي وتحديد المسؤوليات.





