
تطوان: حسن الخضراوي
في ظل تأكيد لجان المراقبة على عودة العمل بشكل عادي بمشروع المطرح المراقب صدينة للبيئة بتطوان، طالبت العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي، الأسبوع الجاري، بالكشف عن مآل التقارير التي تم إنجازها حول الاحتجاجات التي شهدها المرفق المذكور وتعثر اشتغاله، فضلا عن فسخ العقدة مع شركة سابقة لفشلها في التدبير والإخلال بالالتزامات، وظروف تدبير مرحلة انتقالية شهدت اعتصامات واحتجاجات العمال على غياب أداء الأجور وسوء ظروف العمل.
وحسب مصادر مطلعة، فإن أصواتا معارضة بمجلس تطوان طالبت بالكشف عن الأسباب التي تقف خلف فشل التدبير المفوض بمشروع المطرح المراقب بتطوان، ومآل التقارير التي جرى إنجازها حول احتجاجات السكان على الروائح العطنة والتلوث البيئي، حيث سبق إطلاق وعود بالجودة في تنفيذ المشروع وصرف الملايير من أجل معالجة النفايات المنزلية وفق معايير عالمية عالية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، قامت اللجنة المكلفة بتدبير المطرح المراقب بتغيير شركة التدبير المفوض، وأشرفت السلطات المختصة على تصحيح الاختلالات والتجاوزات البيئية، لكن ما زال الغموض يلف تفعيل المحاسبة ومآل مطالبة مستشارين بالمجلس الجماعي لتطوان بفتح تحقيق في كل الملفات التي همت التدبير المفوض بالمطرح المراقب الواقع بتراب جماعة صدينة، وتشرف على تدبيره مجموعة الجماعات الترابية صدينة للبيئة.
وكان العديد من عمال المطرح احتجوا على غياب الأجور الشهرية، وسط مطالب بالحصول على المعلومة التي تشمل الكشف عن تفاصيل قرار فسخ عقدة شركة التدبير المفوض، التي نالت الصفقة العمومية سابقا، وكذا الاحتجاجات التي رافقت تدبير المطرح من قبل العديد من سكان المناطق القروية المجاورة، والحالة التي يوجد عليها المطرح الآن وهل يستجيب للمعايير البيئية المطلوبة في ظل التسيير المؤقت.
وبالعودة إلى دورات مجلس تطوان، سبق لمستشارة المطالبة بالتدقيق بشكل جيد في إعداد دفتر التحملات الجديد الذي ينظم عمل الشركة الجديدة، فضلا عن التنصيص على الجودة في الخدمات والحفاظ على البيئة، والقطع مع مشاكل الروائح العطنة والمعالجة الفعالة لعصارة الأزبال «اللكسيفيا» وضررها الكبير على البيئة في حال تسربها ووصولها إلى الفرشة المائية.
من جانبه كشف مصدر بمجلس تطوان أن المطرح المراقب شهد اختلالات في تدبيره بالفعل خلال مرحلة معينة، إلا أن الآن تم تجاوز كل الاختلالات التي تهم التسيير، فيما أشرفت السلطات الإقليمية على التفاعل ومعالجة كافة الشكايات والعرائض التي تقدم بها المحتجون، فضلا عن انعقاد اجتماعات لمجموعة الجماعات الترابية صدينة للبيئة في الموضوع نفسه وتجويد الخدمات وضمان استمراريتها.
وحول مطالب المحاسبة، كشف المصدر ذاته أن الأمر يعود لمؤسسات الرقابة، لأنها هي المكلفة بمراقبة صرف المال العام، وتتبع الصفقات العمومية وتنزيل دفاتر التحملات الموقعة بين الأطراف المعنية في ملفات التدبير المفوض، لذلك فإن مسألة المحاسبة لا تخضع للمزايدات الانتخابوية بقدر ما هي أمور تقنية وعمل دوري لمجلس الحسابات ولجان التفتيش التابعة لمصالح وزارة الداخلية.
وسبق أن احتج سكان جماعتي صدينة والسوق القديم بالإقليم على تلوث البيئة واختلالات المطرح المراقب، إذ سبق تشكيل لجنة من جمعيات تهتم بحماية البيئة، أشرفت على الملف المطلبي وشاركت في اجتماعات لطرح حلول مناسبة تمكن من خلالها معالجة مشاكل الروائح العطنة واختلالات تدبير مركز طمر وتثمين النفايات المنزلية.





