
محمد اليوبي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة أمرت بإجراء بحث قضائي بخصوص ترويج شريط فيديو يستهدف رئيس جماعة «المكرن»، منصور قريطة، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أثناء تواجده رفقة النائب البرلماني عن الحزب نفسه، حاتم برقية، داخل مخيم لإيواء المتضررين من فيضانات الغرب.
وبناء على تعليمات النيابة العامة، استمعت الشرطة القضائية بولاية أمن القنيطرة إلى ثلاثة أشخاص، أحدهم قام بتصوير شريط يتضمن عبارات السب والقذف في حق رئيس الجماعة، وكذلك صاحب محطة للوقود بجماعة «المكرن» قام بتوزيع الشريط ونشره بمواقع التواصل الاجتماعي. وسيمثل الأشخاص الثلاثة في حالة سراح، اليوم الاثنين، أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة نفسها، من أجل الاستماع إليهم، واتخاذ القرار المناسب بشأن هذا الملف الذي هز الرأي العام على الصعيد الإقليمي.
وتقدم رئيس جماعة المكرن بشكاية إلى وكيل الملك، طالب من خلالها بفتح تحقيق بخصوص «الاتهام بالسرقة والقذف والتشهير عبر أنظمة معلوماتية، وبث وتوزيع ادعاءات كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، وإهانة موظف بمناسبة القيام بمهامه»، وذلك بعد تصويره من طرف شخص يسمى «العربي.ا» داخل مخيم لإيواء المتضررين من الفيضانات بملعب الفروسية المتواجد بمدينة القنيطرة، حيث وجه له عبارات وصفه من خلالها بأنه «شفار»، وقام هذا الشخص بتوزيع الشريط عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمساعدة صاحب محطة له نزاع مع رئيس الجماعة، بعد صدور حكم قضائي لصالح الجماعة يقضي بإفراغه من المحطة. وأفادت المصادر بأن أشخاصا آخرين دخلوا على الخط لتصفية الحسابات السياسية مع رئيس الجماعة والبرلماني برقية، عبر تمويل نشر الشريط بمواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح رئيس الجماعة، في شكايته، أنه كان يتواجد داخل المخيم الذي أقامته السلطات داخل نادي الفروسية، في إطار مواكبة الترتيبات ومد يد المساعدة لساكنة جماعة «المكرن» المتضررة جراء الفيضانات التي تعرفها منطقة الغرب، وتنفيذا لتعليمات عامل عمالة القنيطرة الرامية إلى تتبع حالة الساكنة والمساهمة في إجلاء المتضررين، حيث ساهمت الجماعة في توفير جميع الآليات والعمال العرضيين التابعين للجماعة من أجل خدمة المواطنين المتواجدين داخل المخيم.
وأضاف قريطة، في شكايته، أنه أثناء تواجده رفقة النائب البرلماني حاتم برقية بنادي الفروسية، من أجل مساندة ساكنة جماعة «المكرن» ومساعدة السلطات على تقديم الخدمات الضرورية لهم، فوجئ بشخص يتقدم نحوه وهو يحمل هاتفه النقال لتصويره، وهو يتلفظ بعبارات السب والشتم والقذف أمام عدد كبير من المواطنين، بل وصل الأمر إلى اتهامه بالسرقة، وقام هذا الشخص بتوثيق هجومه على رئيس الجماعة عبر شريط فيديو قام بنشره بمواقع التواصل الاجتماعي بمساعدة صاحب محطة للوقود. وقال رئيس الجماعة، في شكايته، إن «الشريط تسبب له في أضرار جسيمة مادية ومعنوية، وأساء إلى سمعته وسمعة عائلته، خاصة أبنائه الذين يتابعون دراستهم، والذين تأثروا نفسياً واجتماعياً جراء هذا التشهير العلني».





