حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

منتخبون بإقليم الناظور أمام محكمة جرائم الأموال

يواجهون تهم تبديد أموال عمومية والتزوير

محمد اليوبي

 

قرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، محمد الطويلب، متابعة منتخبين بجماعة “رأس الماء” بإقليم الناظور، ضمنهم الرئيس السابق والمستشار بالمجلس الحالي، أحمد الجلالي، عن حزب الاستقلال، ووالده البرلماني السابق، الصبحي الجلالي، عن نفس الحزب، بالإضافة إلى نائبين للرئيس، وذلك على خلفية اختلالات مالية وإدارية منسوبة إليهم أثناء تدبيرهم للمجلس الجماعي في الولاية الجماعية السابقة.

وبعد تقديم مستنتجاته وملتمساته النهائية، حدد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، موعدا لعقد أول جلسة لمحاكمة هؤلاء المنتخبين أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، يوم 3 مارس المقبل، ووجه لهم قاضي التحقيق تهما تتعلق بتبديد أموال عمومية، والمشاركة في ذلك، وتزوير وثيقة تصدرها إدارة عامة واستعمالها، وتسليم أو الأمر بتسليم وثائق إدارية وشهادات لشخص يعلم أنه لا حق له فيها.

وأفادت المصادر بأن الوكيل العام للملك لدى استئنافية فاس إلتمس إجراء تحقيق في حق الرئيس السابق للجماعة ومن معه، وذلك بناء على نتائج الأبحاث والتحريات التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتعليمات من النيابة العامة التي توصلت بشكاية في الموضوع من طرف الرئيس الحالي للمجلس الجماعي، هشام أديب، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وأضافت الشكاية أن أحمد الجلالي، وهو مستشار حاليا في مجلس جماعة “رأس الماء”، استغل صفته كرئيس للجماعة ذاتها خلال الفترة الممتدة بين سنة 2020 إلى سنة 2021، كما استغل ولاية والده الصبحي الجلالي، الذي ترأس الجماعة قبل عزله من رئاسة الجماعة ومجلس المستشارين، للتهرب من أداء مستحقات الجماعة بخصوص مقلع الرمال ( كونكاساج كاب) الذي يعتبر مالكا له وهو المسؤول عن إدارته، حسب الإلتزام الموقع والمصحح الإمضاء من طرفه.

وأضافت الشكاية أن مصالح الجماعة لما عاينت أن الرئيس السابق لم يتقدم بأي إقرار عن الكميات المستخرجة من الرمال طيلة سنوات استغلاله للمقلع الرملي بدءا من سنة 2018 إلى سنة 2020 وهي السنوات نفسها التي كان يشغل فيها والده منصب رئيس جماعة رأس الماء، بادرت مصالح الجماعة إلى تبليغ إنذارات إلى المعني بالأمر بواسطة مفوض قضائي قصد تصحيح هذه الوضعية وإرجاع أموال الدولة عن السنوات المذكورة، والتي تبلغ ما مجموعه 551250 درهما، كما هو مثبت في محاضر التبليغ المنجز من طرف مفوض قضائي، إلا أن أحمد الجلالي تنكر للأمر مدعيا أنه ليس صاحب المقلع ولا مسؤولا عنه في حين تتوفر مصالح الجماعة على الحجج الكافية أنه هو المسؤول عنه وعن جميع التزاماته حسب الوثائق المرفقة التي توصلت بها النيابة العامة.

واعتبرت الشكاية أن هذا الفعل لا يمكن تصنيفه إلا في زاوية إهدار المال العام واستغلال المنصب والنفوذ لتحقيق أرباح مالية على حساب مداخيل الجماعة التي تكبدت خسائر من عدم تحصيل مبالغ مالية كبيرة، والتي بدلا من تحويلها إلى حساب الجماعة، فقد تم تحويلها إلى الحساب الشخصي للرئيس السابق.

وأشارت الشكاية كذلك، إلى أن الرئيس السابق كان قد تحصل على رخصة بناء عمارات سكنية وتعلية الطابق بإنجاز شطرين، حسب الرخصة التغييرية عدد 64/613 المؤرخة في 8 غشت 2027، كما هو مثبت في دفتر التحملات، لكن بتاريخ 3 يناير 2023، تقدم إلى مصالح الجماعة بطلب الحصول على التسليم المؤقت للأشغال مدعيا أنه أنهى جميع أشغال المشروع بشطريه الأول والثاني، وأدلى بشهادة المطابقة مسلمة من طرف مهندس معماري، يشهد فيها أن أشغال المشروع اكتملت بشطريه الأول والثاني.

وأكدت الشكاية أن شهادة المطابقة التي أدلى بها الرئيس السابق  للحصول على التسليم المؤقت غير مطابقة للواقع وتحمل بيانات كاذبة الغرض منها التدليس والتحايل والتهرب من أداء مستحقات الجماعة عن جميع السنوات السابقة بعد نهاية أجل الترخيص التي تفوق مئات الملايين، وأشارت الشكاية إلى أن هذه الشهادة الموقعة من طرف المهندس المعماري تشهد على انتهاء انتهاء أشغال الشطرين الأول والثاني، في حين أن نسبة تقدم الأشغال لم تتجاوز الشطر الأول من المشروع.، واعتبرت الشكاية هذه الأفعال تشكل “تحايلا وتدليسا للوقائع واستعمالا لوثيقة مطعون فيها شكلا ومضمونا”.

وكشفت الشكاية خروقات أخرى مرتبطة بمشروع سكني آخر، هو عبارة عن مجموعة سكنية تضم “فيلات”، حيث حصل الرئيس السابق بتاريخ 25 مارس 2015 على شهادة التسليم المؤقت لأشغال المشروع السكني، غير أنه بعد مراجعة ملفات المشروع تبين أنه تنقصه العديد من الأشغال التي لم تنجز على أرض الواقع، وأن التسليم المؤقت كان سابقا لآوانه، خاصة أن صاحب هذا المشروع لم ينجز ولوجيات المشروع التي التزم بإنجازها، حيث إن الطريق المؤدية إلى المشروع التي لا يتجاوز عرضها ستة أمتار ليست هي الطريق الملتزم بها في كناش التحملات، كما أن صاحب المشروع لم ينجز التجهيزات الأساسية بالمواصفات القانونية، خاصة بناء الطرق، بالإضافة إلى عدم إنجاز المرافق الأساسية التي التزم بها في دفتر التحملات مثل المسجد، والمحل التجاري، والمناطق الخضراء، وهو ما ترتب عنه إهدار مئات الملايين من الدراهم لفائدة الجماعة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى