
تازة: لحسن والنيعام
أدخل رئيس جماعة غياثة الغربية بنواحي مدينة تازة، إلى قسم مستعجلات المستشفى الإقليمي ابن باجة، في وقت مبكر من صباح أول أمس الأربعاء، بعدما عرضه طالب كان برفقة فتاة وشخص آخر، لاعتداء بالسلاح الأبيض، بالقرب من منزله بدوار «قنطرة أعراب» حوالي الساعة الثانية صباحا.
وأصيب رئيس الجماعة الحالي، وينتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، على مستوى الصدر والبطن، بينما سقط الشخص المتهم في حفرة بالقرب من منزل رئيس الجماعة، وهو يحاول أن يطلق ساقيه للريح بعد الاعتداء، ما أدى إلى إصابته بكسر بالرجل. وسهلت هذه الإصابة إيقافه من قبل عناصر الدرك، ليتم نقله بدوره على متن سيارة إسعاف إلى المستشفى ذاته لتلقي العلاجات اللازمة، وسط حراسة طبية، قبل مباشرة التحقيقات معه حول ملابسات تنفيذ هذا الاعتداء على رئيس الجماعة، والذي لم يستبعد، في تصريحاته الأولى للدرك، أن تكون للاعتداء علاقة بخلافات سياسية له مع أحد أقطاب السياسة في المنطقة، والذي سبق له أن ترأس الجماعة، قبل أن يطيح به قرار عزل صدر في حقه من قبل وزارة الداخلية، وتقرر تنظيم انتخابات جزئية في المنطقة أسفرت عن خريطة سياسية جديدة، ومكنت الضحية من الوصول إلى منصب رئيس الجماعة. كما أن المتهم بالاعتداء، من جهته، سبق له أن نشر تدوينة في الأيام الأخيرة تحدث فيها عن تلقيه لتهديدات هاتفية من قبل نجل رئيس الجماعة، وقال إنه وضع شكاية لدى الدرك في هذا الشأن.
وخلف هذا الاعتداء حالة استنكار في أوساط مؤيدي الضحية، معتبرين أن الخلافات مهما بلغت درجتها يجب أن تحل في إطار دولة لها من المؤسسات ذات الاختصاص ما يكفي لرد الاعتبار لأي متضرر، عوض فتح المجال أمام قانون الغاب، الذي سيفتح الباب للقوي لكي يأكل الضعيف، وسيؤدي إلى زرع التسيب والفوضى وشرع اليد. وقالت المصادر إن مقر هذه الجماعة تعرض، في الآونة الأخيرة، لهجوم في وقت متأخر من الليل، وسبق أن تعرض بعض الموظفين، رفقة رئيس الجماعة، لاعتداء لفظي، لكن التحقيقات في أحداث التقاطبات الحادة بين الرئيس الحالي والرئيس السابق للجماعة لم تسفر عن أي نتيجة، قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداء بسكين من الحجم الكبير على رئيس الجماعة.
وجدير بالذكر أن الرئيس السابق لجماعة غياثة الغربية سبق له أن طعن في قرار عزله، ودعا إلى إلغاء تنظيم انتخابات جزئية في مجمل دوائر الجماعة، والذي أسفر عن نتائج جديدة أبعدته من الرئاسة. فيما قررت محكمة النقض إعادة النظر في الحكم الصادر بشأن أزمة سياسية حادة بين الأعيان في هذه الجماعة، وهو ما زاد في توتر الأوضاع بها.





