
النعمان اليعلاوي
تعيش منطقة مارينا سلا على وقع مشاهد من الأزبال وبقايا مخلفات البناء، ما أثار مطالب بتدخل عاجل لإعادة الاعتبار إلى واحدة من الواجهات السياحية والترفيهية بالمدينة، خصوصا في ظل تزامن الوضع مع استمرار أشغال التهيئة والتوسعة التي تعرفها المنطقة.
وأظهرت معطيات متداولة حديثا وجود نفايات وبقايا أوراش بناء في عدد من النقاط بمحيط مارينا، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مستوى النظافة والتدبير البيئي للمجال، خاصة أن المنطقة تستقطب الزوار والمرتفقين، وتشكل إحدى الواجهات التي يفترض أن تعكس صورة جاذبة عن مدينة سلا.
وتزداد حدة هذه المظاهر في ظل استمرار الأشغال التي تشهدها مارينا سلا، حيث تشير معطيات منشورة في الأيام الأخيرة إلى تواصل أشغال التهيئة بالمنطقة، الأمر الذي يجعل مخلفات البناء جزءا من المشهد اليومي، لكنها في المقابل تفرض، وفق المطالب المطروحة، اتخاذ تدابير أكثر صرامة لجمعها وإبعادها عن الفضاءات المفتوحة أمام العموم.
وتطرح النفايات ومخلفات البناء إشكالا يتجاوز الجانب الجمالي، بالنظر إلى موقع مارينا وأهميتها في المشهد الحضري والسياحي لسلا. فوجود الأزبال وبقايا مواد البناء في فضاءات يفترض أن تكون مهيأة لاستقبال الزوار من شأنه أن يؤثر على جاذبية المنطقة، ويعطي انطباعا بوجود اختلال في التنسيق بين عمليات البناء والتهيئة وبين خدمات النظافة والمحافظة على المجال.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الوضعية، خصوصا خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا في الإقبال على الواجهات البحرية والفضاءات الترفيهية، يستوجب تدخلا سريعا لتفادي تحول المخلفات إلى عنصر دائم في المشهد.
ولا يتعلق الأمر فقط برفع النفايات بعد تراكمها، بل أيضا بضرورة وضع آلية مستمرة لمراقبة الأوراش وإلزام المتدخلين باحترام شروط التخلص من مخلفات البناء، مع ضمان عدم انتقالها إلى الفضاءات العمومية، أو محيط المنشآت والممرات.
وتتجه المطالب المحلية إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية، من أجل تنظيف المنطقة وإزالة مخلفات البناء والنفايات، مع تشديد المراقبة على مصادر هذه المخلفات، حتى لا تعود المشكلة إلى الظهور بعد عمليات التنظيف.
وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة في ظل الرهان على إعادة تأهيل مارينا سلا وتعزيز جاذبيتها، إذ لا يمكن لمشاريع التهيئة أن تحقق أهدافها، إذا لم تواكبها عناية دائمة بالنظافة والصيانة وجودة الفضاء العام.
كما يبرز تحد آخر يتعلق بضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين، سواء الجهات المكلفة بالأشغال أو النظافة أو تدبير المجال، بما يضمن عدم تعارض الأوراش مع متطلبات الحفاظ على البيئة الحضرية والمشهد العام.
وفي انتظار تدخل ميداني لمعالجة الوضع، تستمر صور الأزبال ومخلفات البناء في إثارة انتقادات محلية، وسط دعوات إلى التعامل مع مارينا سلا باعتبارها واجهة للمدينة تحتاج إلى عناية مستمرة، وليس فقط إلى تدخلات ظرفية كلما ارتفعت حدة الانتقادات.
ويبقى الرهان، وفق هذه المطالب، هو ضمان أن تسير أشغال التهيئة بالتوازي مع الحفاظ على نظافة المنطقة، حتى لا تتحول مشاريع يفترض أن تعزز جاذبية مارينا إلى مصدر جديد لتشويه المشهد العام.





