
الأخبار
أثار فريق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب موضوع وضعية الأطر الإدارية المتدربة بسلك الإدارة التربوية، وإشكالية الخصاص في الإدارة المدرسية، إذ أوضح البرلماني عمر أعنان أن منظومة التربية والتكوين، خاصة على مستوى الإدارة المدرسية، التي، بحسب البرلماني أعنان، تعيش تحديات متزايدة مرتبطة بالخصاص في الأطر الإدارية وبالحاجة الملحة إلى تعزيز حكامة المؤسسات التعليمية وتحسين شروط تدبيرها اليومي.
وكشف البرلماني عمر أعنان، من خلال سؤال كتابي تقدم به إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أنه توصل بملتمس من الأطر الإدارية المتدربة بسلك الإدارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق، يثير عدداً من الإشكالات المرتبطة بالتكوين والوضعية الإدارية والمادية لهذه الفئة، وانعكاس ذلك على السير العادي للمؤسسات التعليمية وعلى استقرار المنظومة التربوية. وأضاف أعنان أن الملتمس، الذي توصل به من طرف المعنيين، يشير إلى أن المؤسسات التعليمية تعرف خصاصاً مهولاً في الأطر الإدارية، ما يثقل كاهل الأطر المزاولة ويؤثر على جودة التدبير التربوي والإداري.
وأشار برلماني الاتحاد الاشتراكي إلى أن الأطر الإدارية المتدربة باتت تطالب بمراجعة مسألة مدة التكوين بسلك الإدارة التربوية، حيث يعتبرون اعتماد سنتين للتكوين بمثابة عائق يساهم في تأخير عملية التحاق الكفاءات الجديدة بالمؤسسات التعليمية، في وقت تحتاج المنظومة التربوية إلى كافة الأطر لتسريع عملية سد الخصاص، مثلما أكد البرلماني المذكور على أن المتدربين بسلك الإدارة التربوية يطرحون إشكال الاستقرار الأسري والمهني، مؤكدين أن تعيين الأطر بعيداً عن مديرياتهم الأصلية ينعكس سلباً على استقرارهم الاجتماعي، إذ يؤدي ذلك إلى ارتفاع طلبات الانتقال، بما يخلق نوعاً من عدم الاستقرار الإداري داخل المؤسسات التعليمية.
وأضاف أعنان أن الملتمس، الذي توصل به من طرف الأطر الإدارية المتدربة، تضمن الإشارة إلى الإشكالات المرتبطة بملف التعويضات المالية، حيث تشير الأطر المتدربة إلى أنها تتحمل عملياً مسؤوليات كاملة في تدبير المؤسسات التعليمية وتوقيع الوثائق الإدارية، دون الاستفادة من التعويضات المخولة للمتصرفين التربويين منذ شروعهم الفعلي في مزاولة المهام. وعلى ضوء ذلك، ساءل البرلماني الاتحادي، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة لمعالجة مشكل الخصاص الحاد المسجل في الأطر الإدارية بالمؤسسات التعليمية، وخاصة في ظل الحاجة الملحة إلى تحسين حكامة الإدارة المدرسية.
وطالب البرلماني عمر أعنان بالتفكير في مراجعة مدة التكوين بسلك الإدارة التربوية، أو اعتماد صيغ مرنة تسمح بتسريع إدماج الأطر الجديدة في المنظومة التربوية، واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بضمان قدر أكبر من الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر الإدارية عند التعيين، في انسجام مع ورش الجهوية المتقدمة وتحسين مردودية الإدارة التربوية، ومراجعة وضعية التعويضات الخاصة بالأطر الإدارية المتدربة التي تتحمل مسؤوليات فعلية داخل المؤسسات التعليمية، بما يحقق مبدأ الإنصاف والحقوق مقابل الواجبات.





