حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتعليمسياسية

العدالة والتنمية يتساءل عن وضعية مادة التربية الإسلامية بإعداديات الريادة

طالب بتوضيح الأسس البيداغوجية المعتمدة في إدراج المادة ضمن قطب اللغة العربية

الأخبار

 

في وقت تتجنب جل النقابات التعليمية، بما في ذلك نقابة الاتحاد الوطني للشغل، الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، النقاش حول استقلالية مادة التربية الإسلامية، سواء من حيث البرمجة أو التنزيل البيداغوجي، اختار حزب العدالة والتنمية التقدم بسؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، تساءلت من خلاله البرلمانية فاطمة الزهراء باتا عن وضعية مادة التربية الإسلامية ضمن مشروع الريادة بالسلك الإعدادي وطرق احتساب معدلاتها.

وأشارت البرلمانية المذكورة إلى أن المنهاج المعدل لمادة التربية الإسلامية عرف، منذ صدوره سنة 2016، نقاشاً واسعاً، حيث تم تقديمه، حينها، باعتباره وثيقة تجريبية قابلة للتعديل، وعُقدت بشأنه عدة ندوات وملتقيات خلصت إلى رصد مجموعة من الاختلالات في الصياغة والمضامين، ورفعت في شأنها مذكرات واقتراحات إلى الوزارة الوصية قصد مراجعتها وتجويدها.

واعتبرت البرلمانية فاطمة الزهراء باتا أن اعتماد مشروع «الريادة» بالسلك الإعدادي، وما ترتب عنه من إدراج مادة التربية الإسلامية ضمن قطب اللغة العربية بصفة تجريبية، أثار، من جديد، تساؤلات واسعة في صفوف الأطر التربوية والآباء والمتتبعين للشأن التعليمي، سيما في ظل غياب العدة التربوية الخاصة بالمادة التي سبق الإعلان عنها، والتي يفترض أن تراعي خصوصيتها القائمة على بناء المفاهيم الشرعية انطلاقاً من القرآن الكريم، مع العناية بحفظه وتقويمه.

وأضافت برلمانية المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن طريقة احتساب معدل مادة التربية الإسلامية خلفت استياءً كبيراً، حيث تم اعتماد نسب توزيع أثارت الكثير من علامات الاستفهام، من قبيل احتساب نقط الروائز البعدية بنسبة 20 بالمائة لفائدة مادة اللغة العربية، مقابل 5 بالمائة فقط لمختلف أنشطة مادة التربية الإسلامية، بما فيها حفظ القرآن الكريم، و75 بالمائة لفرضي المراقبة المستمرة، وذلك دون توضيح السند القانوني والتنظيمي المعتمد في هذا الشأن. وتساءلت باتا عن الأسس البيداغوجية والقانونية التي اعتمدتها الوزارة لإدراج مادة التربية الإسلامية ضمن قطب اللغة العربية في إطار مشروع «الريادة»، مطالبة بالكشف عن المرجعية القانونية والتنظيمية المعتمدة في طريقة احتساب معدل المادة والنسب المخصصة لكل مكون، وعن مآل العدة التربوية الخاصة بمادة التربية الإسلامية التي تم الإعلان عنها وأسباب تأخر إصدارها، وكذا عن الإجراءات المتخذة لضمان استقلالية المادة والحفاظ على هويتها ومكانتها ضمن المنظومة التربوية.

جدير بالذكر أن المكتب الوطني للجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية كان قد طالب بضرورة إقرار استقلالية مادة التربية الإسلامية في برمجتها وتنزيلها البيداغوجي، اعتبارا لخصوصية كفاياتها ومهاراتها ومجالاتها القيمية والمعرفية، بما يضمن نجاعة الدعم التربوي واحترام طبيعة «مادة التربية الإسلامية»، والتنصيص الصريح على استقلالية المادة ضمن التوجيهات والمذكرات التنظيمية ذات الصلة، منبها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في السياق ذاته، من كون أي تعديل أو إعادة تصور يهم مادة التربية الإسلامية، سيما ما يتعلق بإدماجها في التدريس الصريح، يستوجب توسيع دائرة التشاور المؤسساتي، وإشراك أساتذة المادة ومفتشيها ومنسقيها بشكل موسع وفعلي، مع فتح قنوات التواصل مع الهيئات والجمعيات المهنية التربوية الجادة، والاستئناس برأي الباحثين والخبراء المختصين، ضمانا لنجاعة الإصلاح وتفاديا لقرارات جزئية أو تقنية لا تراعي خصوصية المادة.

وسبق للمكتب الوطني لجمعية أساتذة التربية الإسلامية أن عبر، من خلال بلاغات سابقة، عن استغرابه الشديد لما طال المادة من تغيير في أوزان ونسب التنقيط، خاصة ما يتعلق بالأنشطة المندمجة، في مخالفة لمضامين الأطر المرجعية ومذكرات التقويم، وطالبت، في هذا السياق، باحترام الأوزان والنسب المحددة لفروض المراقبة المستمرة والأنشطة المندمجة الخاصة بمادة التربية الإسلامية ضمن منظومة التقويم، وعدم المساس بها أو تحجيم أثرها في المعدل العام، سيما بالنسبة للسلك الإعدادي. ودعت الجمعية المذكورة، الوزارة الوصية على القطاع، إلى إصدار توجيهات تنظيمية صريحة وملزمة تمنع أي اجتهاد من شأنه المساس بالأوزان أو النسب المقررة للمادة، أو إفراغ التقويم من وظائفه التربوية والبيداغوجية، والالتزام الصارم بالحصص الزمنية المقررة للمادة وعدم تقليصها أو توظيفها لتعويض مواد أخرى تحت أي مبرر بيداغوجي أو تنظيمي، وإقرار مذكرات تنظيمية تمنع الاجتهاد المحلي في هذا الباب.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى