
الأخبار
كشف المكتب الإقليمي لأساتذة التعليم الأولي، التابع للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE بأسفي، عن تلقيه لمجموعة من الشكايات المقرونة بحجج دامغة، تفضح ما يتعرض له عدد من الأستاذات والأساتذة العاملين بقطاع التعليم الأولي بإقليم أسفي، من ممارسات مشينة ترقى إلى مستوى «الابتزاز» المكشوف من طرف بعض رؤساء الجمعيات المكلفة بتدبير القطاع.
وأوضح المكتب الإقليمي لأساتذة التعليم الأولي أنه، خلال الأسبوع الماضي، اجتمع وفدهم النقابي بالمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأسفي، لمناقشة موضوع إقدام بعض رؤساء الجمعيات على فرض إتاوات مالية غير قانونية، تصل إلى مبلغ 1000 درهم عن كل أستاذ وأستاذة، تحت ذرائع واهية، مع ربط ذلك بتهديدات صريحة بالطرد وبعدم تجديد العقود، فضلا عن ممارسة شتى أشكال التضييق والتعسف في حق كل من يرفض الامتثال، حيث تمت الإشارة، خلال اللقاء المذكور، إلى أن ذلك يشكل ممارسة تضرب في العمق كرامة نساء ورجال التعليم الأولي، ويعيد إنتاج منطق عقود الإذعان التي تناضل شغيلة القطاع ضدها.
وأشار المكتب الإقليمي المذكور إلى أن المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بأسفي أكد، خلال الاجتماع، على ضمان عدم المساس بحقوق أي من الأساتذة والأستاذات من طرف بعض رؤساء الجمعيات، الذين وصفتهم النقابة التعليمية بتجار الأزمات، وتأكيده أيضا على منع تعريض الأستاذات للطرد، أو لأي استفزاز، والتعهد بفسخ الشراكة مع الجمعيات التي يثبت تورطها في ارتكاب «مخالفات».
وفي وقت يبرر البعض من رؤساء الجمعيات عملية الاستخلاص بكون المديرية الإقليمية تطالب بذلك خلال الإعداد للتقارير المالية، اعتبر المكتب النقابي الأمر ادعاء خطيرا يستوجب التوضيح العاجل، ويطرح مجموعة من الأسئلة بخصوص موقف المديرية الإقليمية من عمليات الابتزاز التي تتعرض لها شغيلة قطاع التعليم الأولي بأسفي، حيث يتوجب على المديرية الخروج بتوضيحات عوض التزام الصمت، إضافة إلى التساؤل حول مدى تنزيل آليات المراقبة والتتبع التي يفترض أن تحمي المال العام وكرامة الأطر التربوية على حد سواء. وهو الأمر الذي بات يفرض على الجهات المعنية فتح تحقيق إداري عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، بما فيها فسخ الشراكات مع الجمعيات المعنية بالموضوع، ودعوتها إلى إرجاع كل المبالغ المالية المقرصنة إلى أصحابها دون قيد أو شرط.
في السياق ذاته، هدد المكتب النقابي لـFNE بأنه، في حال عدم إرجاع المبالغ المالية «المقرصنة» من مستحقات الأطر التربوية بالتعليم الأولي بأسفي، من طرف بعض الجمعيات، ستتم إحالة كافة الوثائق والأدلة المتوفرة لديه، على الجهات القضائية المختصة، للمطالبة بفتح تحقيق معمق في الملف، والكشف عن جميع الأطراف المستفيدة منه، والتلويح بتسطير برنامج نضالي تصعيدي يكشف عن هويات من تم نعتهم بتجار أزمات التعليم الأولي، وكذا فضح حالات التنافي من مختلف المواقع الحزبية والنقابية التي اغتنت من هذا الريع، في ظل تستر وعجز المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية عن حماية أساتذة التعليم الأولي.





