
تطوان: حسن الخضراوي
أعاد التحضير المبكر للانتخابات التشريعية المقبلة، بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، ملفات الاحتجاج على مشاكل الماء إلى الواجهة، بكل من عمالات المضيق وتطوان ووزان وشفشاون، وذلك وسط ركوب العديد من البرلمانيين وبعض القيادات الحزبية على الملف الحساس، وتوزيع وعود انتخابية جديدة دون جدوى.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من رؤساء الجماعات الترابية المعنية بأزمة الماء بجهة الشمال، فشلوا في معالجة مشاكل غياب الربط الفردي بمياه الشرب، كما فشلوا في توسيع شبكات الماء، بسبب غياب الميزانية والتخبط في ضعف المداخيل، ومحدودية المبادرات التي يتم القيام بها لعقد اتفاقيات وشراكات مع مؤسسات أخرى.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المرحلة المقبلة من المشاريع المتعلقة بالماء تتطلب الاستغناء عن حلول الصهاريج التي توزع مياه الشرب داخل المدار الحضري كما هو الشأن بالنسبة إلى الفنيدق طريق طنجة وحي عزفة، وتسريع تنفيذ مشاريع خاصة بالربط الفردي بكل المناطق الحضرية والقروية، ومعالجة مشاكل التلوث الناتج عن غياب شبكات التطهير السائل.
وكانت التعليمات الملكية السامية أكدت على معالجة المشاكل المائية، وتنزيل تدابير الاقتصاد في الاستهلاك، ومراعاة إكراهات الجفاف والتقلبات المناخية، فضلا عن التفاعل الناجع مع التقارير التي تم إنجازها من قبل السلطات المختصة في موضوع غياب توسيع شبكة الربط بمياه الشرب.
وتتواصل معاناة العديد من الأحياء بجماعات ترابية بعمالتي المضيق وتطوان مع تبعات غياب الربط بشبكات الماء، ما استدعى تدخل مصالح وزارة الداخلية خلال فترة الصيف، من أجل توفير صهاريج تقوم بتوزيع المياه على السكان، في ظل المطالبة بتوفير ميزانيات توسيع الشبكة والربط الفردي، والقطع مع التدابير الترقيعية.
يذكر أن العديد من المنتخبين والمسؤولين بالمناطق القروية ما زالت تؤرقهم ملفات فوضى وعشوائية الآبار والأثقاب المائية، واستنزاف الثروة المائية، فضلا عن الصرامة في تقنين زراعة القنب الهندي بالعديد من المناطق الشمالية، والتتبع الأمثل للتراخيص التي تمنح من قبل الوكالة الوطنية المشرفة على المشروع.





