
أكادير: محمد سليماني
كشف مشروع تأهيل وتوسيع ميناء أكادير، الذي أطلقته أخيرا الوكالة الوطنية للموانئ، عن احتفاظ الميناء بالأنشطة البحرية والسياحية، فيما تقرر نقل ورش إصلاح السفن إلى منطقة أنزا شمال أكادير.
واستنادا إلى المعطيات، فإن نقل ورش إصلاح السفن ورفعها من الماء إلى اليابسة للإصلاح والبناء والصيانة، يهدف إلى إبعاد هذه الحرف المزعجة والملوثة والمشوهة للمنظر العام عن ميناء أكادير، والإبقاء فقط على الأنشطة السياحية والبحرية.
ويتكون هذا المشروع، الذي تم الكشف عن تفاصيله، من بناء ورش بحري بمنطقة أنزا، مجهز بمصعد وحوض للرافعات البحرية، وذلك على مساحة تصل إلى 20 هكتارا، لتقديم الخدمات المتعلقة برفع السفن من الماء إلى اليابسة للإصلاح والصيانة، لفائدة المهنيين والمجهزين.
أما ميناء أكادير، فسيحتفظ بالأنشطة البحرية والتجارية والسياحية فقط، إذ سيتم بناء رصيف خاص بسفن الرحلات السياحية العالمية، يبلغ طوله 400 متر لكل محطة، وذلك من أجل تمكين السفن السياحية العملاقة من الدخول إلى الميناء بيسر وسلاسة من جهة، ومن جهة أخرى، لتعزيز وجهة أكادير في محاور السياحة البحرية العالمية.
أما في الجانب التجاري، فسيتم بناء رصيف تجاري جديد بطول 320 مترا، مع تهيئة شاملة لمنطقة خلفية واسعة مخصصة للأنشطة اللوجستية المتكاملة وتسهيل نقل البضائع، إضافة إلى تطوير الرصيف متعدد التخصصات والمنطقة اللوجستيكية المحيطة به، لضمان سلاسة الخدمات وتلبية احتياجات الأسواق.
واستنادا إلى المعطيات، فقد سبق أن فازت شركة متخصصة بصفقة إعداد دراسة تقنية حول تهيئة محطة الرحلات البحرية الخاصة بالبواخر السياحية الضخمة، بقيمة مالية تصل إلى 2,9 مليون درهم، إذ إن هذه الشركة الفائزة بالصفقة عهد إليها بوضع دراسة لتأهيل الميناء، وخصوصا محطة الرحلات البحرية، ووضع السيناريوهات الممكنة، بناء على المعطيات التقنية والرسوبية والجيولوجية القائمة.
وقد ظلت مسألة ترحيل بعض الأنشطة التجارية أو البحرية من ميناء أكادير إلى مناطق قريبة مطروحة منذ مدة، وهو ما اعتبره مهنيو البحر محاولات للإجهاز على الوظائف التجارية ووظيفة الصيد البحري، لصالح الأنشطة السياحية والترفيهية، خصوصا وأن هذا النقاش كان قد أشعل، قبل سنوات، خلافات عميقة بين منتخبي أكادير وجهة سوس ماسة عموما.
لقد ظل موضوع مستقبل ميناء أكادير محور نقاشات عديدة وخلافات عميقة بين منتخبي الجهة منذ سنوات، وهو ما دفع الجهات الوصية إلى تأجيل ملف هذا الميناء.
وحسب المعلومات، فإن مستقبل ميناء أكادير يتجدد باستمرار، خصوصا بعدما تبين أن عدة مشاكل داخله تعيق التصدير والبواخر السياحية، التي تجد صعوبة في الرسو داخل الميناء، وهو ما تواجهه أيضا بواخر شحن المواد الفلاحية الموجهة إلى التصدير، إذ يتم إفراغ الميناء من البواخر كلما أرادت باخرة عملاقة للتصدير، أو السياح الدخول إلى الميناء. وأمام هذه المعيقات، كان الخيار المطروح، قبل سنوات، هو ترحيل الميناء.





