
أكادير: محمد سليماني
اعترضت البحرية الملكية سفينة دولية يشتبه في كونها هي التي صدمت مركبا للصيد الساحلي صنف الجر قرب سواحل مدينة الداخلة قبل أيام، ما أدى إلى غرق مركب الصيد وفقدان خمسة بحارة كانوا على متنه.
وحسب المعطيات، فإن البحرية الملكية قامت باعتراض السفينة المشتبه فيها، والتي كانت قد فرت بعد الحادث نحو المياه الإقليمية الإسبانية لأسباب غامضة، قبل أن تعود نحو المياه المغربية، حيث تم تتبع مسارها. بعد اعتراضها من قبل البحرية الملكية، تم خفرها نحو ميناء أكادير، وذلك لمباشرة التحقيقات بخصوص التهم الموجهة إليها، والمتعلقة بفرارها من موقع الحادث، وعدم تقديم المساعدة لطاقم مركب الصيد الغارق بفعل قوة الاصطدام، حسب الإجراءات المعمول بها..
وقد رست السفينة التي تحمل علم دولة ليبيا بميناء أكادير، حيث عاش هذا الأخير صباح أول أمس الأحد حالة استنفار قصوى لمختلف الأجهزة الأمنية والمؤسسات المتدخلة في شؤون البحر والميناء. وقد تمت مباشرة التحقيقات المعمول بها في هذا الصدد لتحديد ملابسات الاصطدام مع مركب الصيد المسمى “ميس دكار 2” الغارق بسواحل الداخلة. وسيتم القيام بعملية تفتيش دقيق داخل السفينة الدولية ومراقبة وثائقها وافتحاص أجهزة الرصد والتتبع الخاصة بها لتحديد المسؤوليات، خصوصا وأن بعض الأنباء تشير إلى إمكانية نشاطها في الصيد غير المرخص وغير القانوني..
واستنادا إلى مصادر مطلعة، فإن آثار الاصطدام ظاهرة للعيان بمقدمة السفينة الليبية، وذلك على مستوى مواقع مختلفة منها، الأمر الذي يرجح بنسبة كبيرة مسؤوليتها في الحادث الذي وقع، وأدى إلى فقدان خمسة بحارة بعد غرقهم داخل المركب الغارق.
وكان اجتماع أزمة قد عقد يوم الجمعة المنصرم على مستوى كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حضرته كل السلطات الأمنية والمدنية المرتبطة بالموانئ والبحر، حيث خصص هذا الاجتماع لمشكل المركب الغارق بفعل الاصطدام، وتم تفعيل كل الإجراءات المعمول بها في هذا الصدد، ومن بينها البحث عن السفينة المشتبه فيها واعتراض سبيلها، واقتيادها إلى أحد الموانئ المغربية القريبة، من أجل فتح تحقيق بخصوص ضلوعها في عملية الاصطدام.
يشار إلى أن سفينة للصيد في أعالي البحار تحمل علم دولة ليبيا اصطدمت مع مركب للصيد الساحلي صنف الجر ليلة الثلاثاء 24 مارس الجاري، ما أدى إلى غرق مركب الصيد الساحلي بسبب قوة الاصطدام. وقد نجم عن هذا الحادث غرق 5 بحارة، ثلاثة منهم ينحدرون من إقليم الناظور، واثنان من إقليم آسفي. وحسب مصادر مهنية، فإن الضحايا لم يستطيعوا النجاة بأنفسهم، بسبب الاصطدام المفاجئ الذي لم يترك لهم فرصة للنجاة بأرواحهم، حيث ظلوا داخل المركب بعد انقلابه وغرقه في عمق المياه. في المقابل تمكن 8 بحارة كانوا على نفس المركب الغارق، من النجاة بأرواحهم، حيث قفزوا نحو المياه من المركب لحظة بداية غرقه، وظلوا يسبحون لمسافة مهمة، قبل أن تتدخل مراكب للصيد التقليدي كانت بالقرب من مكان الحادث، وتقوم بإنقاذ البحارة الثمانية الناجين.





