
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن ما يوصف بلوبي توزيع البطاطس المجمدة المعدة للقلي، داخل جهة طنجة تطوان الحسيمة، بات يهدد صحة سكان طنجة، خاصة المترددين على المطاعم، بحيث تستغل شبكات سرية متخصصة ضعف الرقابة المفروضة على المطاعم والمستودعات التي تستقبل هذه المواد الغذائية. ووفق المصادر، فإن بعض الموزعين يلجؤون إلى استعمال مواد محظورة بهدف الحفاظ على لون البطاطس وشكلها الجذاب، وهو ما يزيد من المخاطر الصحية التي تهدد المستهلكين في طنجة.
ورغم وصول تداعيات هذا الملف إلى قبة البرلمان، غير أنه لم يتم تفعيل أي رقابة في هذا الشأن. وكشفت تقارير برلمانية أن عددا من الشكايات التي وجهها مواطنون، سواء عبر قنوات رسمية أو من خلال الجهات المختصة، شكلت جرس إنذار حقيقي يستوجب تدخلا عاجلا من طرف المصالح المكلفة بحماية صحة المستهلك، خصوصا أن الظاهرة باتت تأخذ أبعادا مقلقة مع اتساع رقعة الاستهلاك. وفي هذا السياق، وجه نواب برلمانيون سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبين بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها عبر لجانها المختصة، من أجل تقنين نشاط هذه الوحدات التي تقوم بتحضير وتوزيع البطاطس المجمدة المعدة للقلي، وضمان مطابقتها لمعايير السلامة الصحية المعمول بها.
ونبهت هذه التقارير إلى أن الاستمرار في تجاهل هذه الممارسات من شأنه أن يعرض صحة المستهلك المغربي، سيما بطنجة وبقية مدن الجهة، لمخاطر حقيقية، داعية السلطات المختصة إلى التحرك العاجل لوضع حد لهذه الشبكات، وتكثيف المراقبة على سلاسل التوزيع والتخزين والتزويد الخاصة بالمواد الغذائية الأكثر استهلاكا.
وفي سياق ذي صلة، أفادت مصادر مطلعة بأن عددا من المنتخبين تقدموا بمقترحات ومطالب للسلطات المختصة بطنجة، بغرض إخراج مقرر الشرطة الإدارية من أرشيف الجماعة الترابية، بعد سنوات من الإهمال غير المبرر، والذي من شأنه محاصرة هذه الظاهرة، مؤكدين على ضرورة إعادة تفعيله وإلحاقه بلجنة مختلطة خاصة لتتبع عدد من القضايا المرتبطة بتنظيم المجال العام ومراقبة بعض التجاوزات، بعدما تبين أن المقرر الذي جرى المصادقة عليه منذ سنوات، لم يراوح مكانه في ظل ما تعرفه المدينة من وضعية عشوائية على جميع المستويات.
وأكدت المصادر أن المقرر المذكور ظل طي النسيان داخل أرشيف الجماعة، رغم كونه يُعد مرجعية قانونية وإدارية هامة لضبط العديد من المجالات المرتبطة بالنظام العام المحلي، مثل احتلال الملك العمومي، نظافة المدينة، مراقبة الأنشطة التجارية غير المرخصة، وتدبير الأسواق العشوائية.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتفعيل آليات الحكامة المحلية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تعرفها طنجة، بسبب التوسع العمراني السريع والأنشطة التجارية غير المنظمة، التي باتت تؤرق السكان، وتؤثر على جمالية المدينة وسلامة بيئتها.





