
شهدت الدورة العادية لمجلس مقاطعة سباتة، خلال شهر يناير الجاري، انتقادات ونقاشات حادة جراء اختلالات في ربط شبكة الصرف الصحي الخاصة بمشاريع سكنية، وغياب المرافق الأساسية داخلها كالمساجد والمؤسسات التعليمية. كما انتقد مستشارون التدبير العشوائي للمقاطعة، وضبابية ملف أراضي «حي النصر». وفي المقابل، استعرضت الشركة الجهوية متعددة الخدمات مشاريع بنية تحتية مهمة بالمنطقة، تشمل إنشاء حوض لتجميع مياه الأمطار بتكلفة 7.5 ملايين درهم، ومشروعا بقيمة 65 مليون درهم لمعالجة مشكلة الأحواض المائية والروائح الكريهة، وسط مطالب بتعزيز الإنارة العمومية وتطهير قنوات الصرف الصحي.
حمزة سعود
حذر مستشارون، خلال انعقاد الدورة العادية لمجلس مقاطعة سباتة، من «كارثة بيئية» تهدد مشروع السكن الاقتصادي بـ«جنان التيسير»، نتيجة عدم ربط شبكة الصرف الصحي الخاصة به، بشارع 10 مارس، والتوجه نحو ربطها بنقطة تفريغ مجاورة لمشروع «أندلس السالمية» التي تعاني من اختلالات بيئية خطيرة.
وشهدت أشغال الدورة العادية لشهر يناير بمقاطعة سباتة نقاشات حادة بين عدد من المستشارين، انتقدت في مجملها التدبير العشوائي لشؤون المقاطعة، كما أثار المستشارون عددا من الانتقادات حول مستقبل أراضي حي النصر والمصير المجهول، الذي يواجهه المتضررون من الملف.
وتشير المعارضة بمجلس المقاطعة إلى أن دورة يناير شهدت محاولات إسكات وتضييق واجهها مجموعة من المنتخبين، بشكل لا ينسجم مع روح النقاش الديمقراطي ولا يحترم دور المستشارين في الدفاع عن مصالح السكان.
ونال مشروع «جنان التيسير» النصيب الأكبر من الانتقادات، حيث سجل مستشارون غيابا تاما للمرافق العمومية الأساسية من مؤسسات تعليمية، ومسجد ومستوصف صحي، بالإضافة إلى تقليص عدد ملاعب القرب من 8 ملاعب كانت مبرمجة إلى 3 ملاعب فقط.
وقدم ممثلو الشركة الجهوية متعددة الخدمات، خلال أشغال الدورة، عرضا مفصلا حول البنية التحتية بالمنطقة التي ستتعزز بإنجاز حوض لتجميع مياه الأمطار بسعة تخزينية تصل إلى 4000 متر مكعب، مع تخصيص غلاف مالي قدره 7.5 ملايين درهم لأشغال الحوض الأولية، والانتهاء من أشغال إنجاز محطة لتفريغ المياه، للحد من خطر الفيضانات وحماية ممتلكات السكان.
ورافقت الدورة مطالب من جانب الأعضاء بضرورة التدخل الفوري لإصلاح أعطاب الإنارة العمومية في عدد من الأزقة المتضررة، وتكثيف برامج التنقية الهيدروليكية واليدوية لمجاري الصرف الصحي بشكل أسبوعي، بالتزامن مع موسم التساقطات المطرية.
من جانبها، تشرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات على مشروع مهم بالمنطقة، يهدف إلى حل مشكلة «الأحواض المائية»، التي كانت تؤرق سكان المنطقة لسنوات، بسبب الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، وفق مبلغ مالي تتجاوز قيمته 65 مليون درهم، ومن المتوقع أن تستمر الأشغال الخاصة به لمدة 12 شهرا.
روبورتاج مصور:
تعرف زنقة أحمد المجاطي، الموجودة بتراب مقاطعة المعاريف، وضعا يثير استياء في صفوف السكان وأصحاب المحلات التجارية، بسبب الفوضى المنتشرة في الأرصفة، جراء العيوب التقنية التي تعقب الأشغال.
وتوثق الصور أسفله غيابا تاما لمعايير الجودة في الإنجاز، بعدما تحولت جنبات الطريق إلى أكوام من الحصى والأتربة المتناثرة، مع وجود إحدى بالوعات الصرف الصحي مفتوحة وفي وضعية تشكل نقطة سوداء في الممر، وهو ما يشكل خطرا على المارة.
ويخلق الوضع الحالي صعوبة في تنقل السيارات ووسائل النقل داخل الأزقة الضيقة، مما يحول المنطقة إلى أوراش مهجورة تسيء لشوارع وممرات الحي.





