شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

الرسوم الدراسية تشعل الخلاف بين المدارس البلجيكية بالمغرب وأولياء التلاميذ

أثارت الزيادات الأخيرة التي أقرتها المدارس البلجيكية بالمغرب، في الرسوم الدراسية للعام الدراسي المقبل، موجة استنكار واسعة لأولياء تلاميذ تلك المدارس المتواجد في الدارالبيضاء والرباط، التي قررت الزيادة في رسوم التسجيل بالنسبة للموسم الدراسي (2021-2022) وتحويل هذه الزيادة إلى الرسوم الدراسية، من خلال توزيعها على المدفوعات الشهرية التي يدفعها الآباء، سواء كانوا مغاربة أو بلجيكيين، حسب الآباء الغاضبين من هذه الزيادة، والذين قالوا بأن إدارات المؤسسات البلجيكية راسلتهم لتوضيح تفاصيلها، وأنها سيتم فرضها على مبلغ الرسوم المدرسية وليس على مبلغ رسوم التسجيل السنوية.
في السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن معدل هذه الزيادة بلغ بشكل ملموس، بالنسبة للطلاب المغاربة، 2000 درهم لرياض الأطفال (من 5000 درهم إلى 7000 درهم) ؛ و1000 درهم للمرحلة الابتدائية (من 6000 درهم إلى 7000 درهم) ؛ و3000 درهم للتعليم الثانوي (من 7000 إلى 10000 درهم) ، وهو الأمر سيرفع تكاليف سنة في رياض الأطفال إلى 44400 درهم و52900 درهم للمرحلة الابتدائية، و61.700 درهم للمرحلة الثانوية (المستويات S1 وS2 وS3) و64700 درهم للمستويات S4 وS5 وS6.
وأرجعت المؤسسات البلجيكية قرار الزيادة، الذي تم اتخاذه دون أي استشارة مع أولياء أمور التلاميذ، وتزامن مع فترة الأزمة الوبائية والاقتصادية المرتبطة بانتشار كورونا، إلى الرغبة في الرفع من الموارد البشرية، فيما اعتبر العديد من أولياء أمور أن قرار الزيادة كان مجحفا، بل كان سيأخذ صيغة أصعب، حيث “كانت الصيغة الأولى المقترحة هي ضخ هذه الزيادة في رسوم إعادة التسجيل السنوية، ولكن أمام رفض أولياء الأمور قررت السلطة المنظمة أخيرًا، في بادرة “تساهل”، تقسيم هذا المبلغ على الرسوم الدراسية الشهرية”، تشير المصادر التي قالت إنه “قد يكون الأمر أسوأ لأن هذه الزيادة تفتح الآن ثغرة، لقد سمحوا لأنفسهم بزيادة الرسوم الدراسية ويمكنهم فعل ذلك مرة أخرى ودون أي مبررات معقولة”.
وفيما يتهم الآباء المؤسسات التعليمية البلجيكية بالسعي وراء هدف ربحي، تتبرأ تلك المؤسسات من التهم بالتأكيد على أنها تابعة لاتحاد “والونيا – بروكسل في المغرب، وهي تدار من قبل جمعية غير ربحية تحت رعاية القانون المغربي، وأنها تم إنشاؤها بمبادرة من جمعية المدارس البلجيكية في الخارج (AEBE)”، مرتكزة على الاتفاقية المبرمة بين الحكومة المغربية وحكومة الجالية الفرنسية البلجيكية (اتحاد والونيا – بروكسل) حول “الوضع القانوني للمدارس البلجيكية ذات البرنامج التعليمي لاتحاد والونيا. – بروكسل في المغرب”، إلا أن أولياء أمور التلاميذ، يقولون إنهم “فوجئوا بهذه الزيادة والتي تتماشي والخدمات المقدمة، لأن المبنى الخاص بالمدرسة في الرباط الذي من المفترض أن يضم مباني المستوى الثانوي في شتنبر المقبل لا يزال قيد الإنشاء، كما أن نصف مبنى الرباط لم ينته بعد، وهو الأمر يجعل المكان غير آمن بالنسبة للتلاميذ”.
في المقابل تعتبر المدارس البلجيكية الموجودة في المغرب أن الزيادات الأخيرة منطقية على اعتبار أن تمويلها يتم ذاتيًا لأنها “غير مدعومة، يفرض هذا التمويل الذاتي مستوى عاليا جدًا من المتطلبات علينا، بمعنى أنه من الضروري للغاية أن تكون الإدارة المالية لهذه المدارس سليمة وأن تسمح لنا باحترام وعودنا والتزاماتنا تجاه أولياء الأمور”، ترد المدارس البلجيكية بالمغرب، موضحة أنه “في عام 2014، عندما تم افتتاح أول مدرسة بلجيكية في المغرب، أوضحنا للآباء أن 80 في المائة من رسومنا تتعلق بالموظفين، وأننا مطالبون فقط بتعيين مدرسين بالمؤهلات البلجيكية المطلوبة، في الممارسة العملية، يحمل جميع مدرسينا وأعضاء الإدارة والمستشارين التربويين ألقاب بلجيكية وهم مغتربون بحكم الواقع، المعلمون المحليون الوحيدون هم مدرسو اللغة العربية”.
وأشارت المؤسسة إلى أنه “نظرًا لأن مدرسينا مغتربون، يتم دفع رواتبهم على أساس سلم الرواتب في بلجيكا لذلك من الطبيعي أنه عندما تزداد التكاليف، ومن أجل الحفاظ على الإدارة السليمة، تنبغي مراجعة التعرفات، بين عامي 2014 و2021، حرصنا على الحفاظ على استقرار التكاليف، إلى أن كانت المراجعة ضرورية من أجل الامتثال لتطور المقياس”، توضح إدارة المدارس البلجيكية بالمغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى