
خالد الجزولي
نفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مساء أول أمس الثلاثاء، الأنباء المتداولة بشأن انفصالها عن وليد الركراكي مدرب المنتخب الوطني الأول، بعد تداول خبر فك الارتباط بينهما ورحيله عن عرين «الأسود»، حيث جاء في بيان الجامعة الرسمي: «تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأخبار المتداولة بشأن انفصالها عن المدرب وليد الركراكي».
وسبق لجامعة كرة القدم أن فندت الأمر ذاته في 6 من فبراير، وكل ما تم تداوله من قبل بعض التقارير الإعلامية حول استقالة الركراكي وقراره التنحي عن تدريب المنتخب المغربي، وتحدثت أيضا عن تقديمه استقالته شفهيا إلى الجامعة، وأنه طلب منه تقديمها كتابياً وموقعة لاستكمال الإجراءات الرسمية.
وشكل اقتراب موعد التجمع الإعدادي المقبل لـ«الأسود»، باعتباره آخر محطة إعدادية قبل خوض غمار «مونديال» 2026 شهر يونيو المقبل، ضغطا رهيبا على كل الأطراف، سيما أمام ضبابية الموقف بشأن مصير المدرب الركراكي والتزامه الصمت وغياب أي رد فعل من جانبه، ما تسبب في تفاعل كبير بين جماهير المنتخب المغربي عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتضاربت الآراء بين من يرى أنه، على الرغم من نفي الجامعة في مناسبتين الانفصال عن الركراكي، إلا أن الأمر يتعلق بالشق القانوني المؤطر للعلاقة التعاقدية بينهما، وأن الجامعة تفضل التأني قبل الحسم بشكل نهائي في مصير المدرب الوطني وفي التوقيت المناسب. فيما يرى البعض الآخر أن الركراكي لايزال مستمرا على رأس الطاقم التقني الوطني، سيما أمام اقتراب موعد «المونديال» فضلا عن ارتباطه الوثيق بأغلب العناصر الواعدة، التي كان وراء إقناعها بحمل قميص «الأسود»، والرغبة في الحفاظ على المكتسبات التي حققها المنتخب تحت قيادته، مع التركيز الكامل على التحضير لـ«المونديال»، بعيدًا عن التغييرات الجذرية التي قد تربك حسابات التنافسية الدولية في هذه المرحلة الحساسة، ناهيك عن أمله في تكرار ما قدمه في النسخة الماضية من كأس العالم في قطر، عندما قاد المنتخب الوطني إلى احتلال المركز الرابع.
هذا وشكل تأخر الركراكي والجامعة في عقد ندوة صحفية، لتوضيح كل الأمور العالقة أمام ممثلي وسائل الإعلام، وذلك مباشرة بعد نهاية كأس إفريقيا وما ترتب عنها من تداعيات لا تزال متواصلة، سببا في ظهور جملة من الشائعات حول مصير الناخب الوطني، إلا أن التطور السريع للوضع خلال الأيام القليلة الماضية، مع تصاعد الأنباء عن اتفاق ودي على الانفصال، أجبر الجامعة على الخروج إعلاميا مكتفية فقط بنفي الانفصال مجددا.
ويبدو أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد تطورا في الأحداث، وفق ما أكدته مصادر مطلعة، وذلك لأجل وضع الأمور في نصابها والشروع في العمل بشكل واضح بعيدا عن التأويلات، سواء بتجديد الثقة في الركراكي أو فك الارتباط به، سيما وأن إكراه ضيق الوقت يزيد الضغط على الجامعة الملكية لكرة القدم مع اقتراب موعد انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، ورغبتها في الحفاظ على توهج «الأسود» في ظل تواجد قاعدة بشرية متنوعة وواعدة قادرة على تحقيق إنجاز غير مسبوق.
وكان الركراكي تولى تدريب المنتخب الوطني المغربي بداية من 31 غشت من عام 2022 وقاد «الأسود» في 50 مباراة نجح خلالها في تحقيق الفوز في 35 مباراة وتعادل في 10 وخسر 5 مباريات فقط، وقاد المنتخب للمركز الرابع في كأس العالم «قطر 2022»، مقابل خروجه من ربع نهائي كأس إفريقيا «كوت ديفوار 2023» ووصيف النسخة الأخيرة من «الكان» «المغرب 2025» بعد خسارته أمام السنغال بهدف دون رد.





