حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

الزمن الملكي

تضمن الخطاب الملكي، الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلائه العرش، مؤشرات قوية ذات دلالات عميقة بشأن الاستقرار، وفعالية مؤسسات الدولة واستدامتها، والتنمية الشاملة، والاعتزاز بما تحقق من مشاريع استراتيجية طيلة سبعة وعشرين عاما من العمل الجاد والمثمر، والاعتزاز بالمكتسبات المحققة، والتفاؤل بالمستقبل، والقطع مع خطاب السوداوية ونشر اليأس، والاستمرار في ترسيخ روح الثقة والإيجابية، بما يعزز القوة والحافز على مواصلة الجهود.

وأكد الملك محمد السادس أن الزمن الملكي للمشاريع الاستراتيجية الكبرى يتجاوز الزمن الحكومي، وأن ما تحقق من ارتفاع في مؤشرات التنمية يعكس توجها استراتيجيا واضحا، ومذهبا في الحكم يقوم على المبادرة، والمتابعة الدقيقة، والنقد الذاتي البناء، والتطلع إلى المستقبل بكل عزم وروح إيجابية.

وأشار الخطاب الملكي السامي إلى أن النتائج الاقتصادية الكبرى التي حققها المغرب، هي ثمرة سنوات متتالية من التراكمات الإيجابية، وصواب الاختيارات الاستراتيجية طويلة المدى، لذلك فإن هذه المكتسبات تتجاوز عمر الحكومات المتعاقبة، كما تتجاوز عمر الولايات البرلمانية.

وحمل الخطاب الملكي أيضا دلالات واضحة تؤكد أن المغرب دولة عريقة، تمكنت من تحقيق نجاحات بارزة في تنظيم تظاهرات قارية ودولية، ما جعله محل إعجاب وتقدير عبر العالم، وأثار غيرة البعض أحيانا. كما برهنت المملكة على قدرة كبيرة في مواجهة الكوارث والأزمات، سيما من خلال التدبير الاستباقي للفيضانات التي شهدتها مناطق الغرب والشمال.

وحق للمغاربة جميعا أن يفخروا بما استعرضه الخطاب الملكي من نجاحات في قطاعات صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية، التي أصبحت اليوم من الركائز الأساسية للنسيج الإنتاجي الوطني، سواء من حيث جلب الاستثمارات الخارجية، أو من حيث خلق الثروة وتوفير فرص الشغل.

وتهدف هذه المنجزات الملكية، في جوهرها، إلى تحسين ظروف عيش المغاربة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، دون بحث الملك، كما أكد ذلك، عن مجد شخصي أو ريادة قارية أو دولية. لذلك، ينبغي تحصين هذه المنجزات الكبرى من الحملات الانتخابية، في ظل اقتراب موعد الوعود المعسولة، وطموح بعض الوجوه السياسية التي لا تفكر إلا في الأرقام الانتخابية، وتحاول استغلال مختلف الملفات الاجتماعية وغيرها لتحقيق هدف الوصول إلى المناصب والاستفادة من الامتيازات والمكاسب، ولو كان ذلك أحيانا على حساب الصالح العام.

وفي هذا السياق، أكد الملك محمد السادس تطلعه، بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، إلى انبثاق حكومة جديدة يكون شعارها تحصين المكتسبات، ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى، وهو الشيء الذي يحمل الأحزاب السياسية المتنافسة مسؤولية جسيمة في تقديم وجوه قادرة على تحقيق قيمة مضافة للمشهد الحكومي المقبل، كما يتحمل الناخب مسؤوليته أيضا في اختياره الأصلح لاستمرار قطار التنمية في الطريق الصحيح، والوصول إلى هدف التشغيل والكرامة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى