
أكادير: محمد سليماني
تحولت مناطق عديدة بالشريط الساحلي لإقليم أكادير إداوتنان إلى فضاءات تبيض ذهبا، خصوصا في فصل الصيف، بعدما حوّل أشخاص غرباء مناطق في الخلاء المطل على الشواطئ إلى مرابد عشوائية تحت سيطرتهم.
واستنادا إلى المعطيات، فقد فرض هؤلاء الأشخاص الذين احتلوا مناطق بالملك العمومي البحري إلى مرابد تحت سيطرتهم، يمنع على كل المصطافين الذين يحلون بشواطئ الشريط الساحلي شمال مدينة أكادير، ركن سياراتهم وعرباتهم بهذه المناطق، إلا بعد أداء إتاوة كبيرة جدا، تؤدى مسبقا من أجل السماح بركن السيارة في أماكن هي في الأصل خلاء. وآخر صيحات هذه الفوضى، قيام غرباء بفرض إتاوة 40 درهم لمن أراد ركن سيارته تحت شجرة بشاطئ “أغروض” شمال أكادير.
وقد استغل هؤلاء الأشخاص بعض القطع الأرضية المستوية والقريبة من الطرق الترابية، وحولوها إلى مرابد، ما يجعل المصطافين وأسرهم، يضطرون لأداء الاتاوة لركن سياراتهم مكرهين، وفي حالة عدم رغبتهم في ذلك، فلا يوجد مكان آخر لركن هذه العربات، لكون الأمكنة المستوية لعمليات الركن، أصبحت تحت سلطة هؤلاء الأشخاص. وحسب مصادر “الأخبار”، فإن هؤلاء الغرباء يستخلصون هذه الاتاوات من تلقاء أنفسهم، إذ ليست هذه المناطق تابعة للجماعات الترابية سواء بأورير أو تغازوت أو إمسوان، إضافة إلى أن هذه المرابد العشوائية تقع فوق الملك العام البحري، الذي لا يجوز استغلاله من طرف الجماعات الترابية في عمليات الكراء أو من قبل الأفراد. وقد أضحى إحداث دوريات أمنية للدرك الملكي والقوات المساعدة على طول الشريط الساحلي من أكادير حتى ساحل “إمسوان”، مطلبا آنيا لمنع استغلال الملك العمومي من قبل أشخاص غرباء، احتلوا مناطق بجانب الشواطئ، ومنعوها على المصطافين والزوار.
ويكشف استمرار هذه الممارسات المشينة بإقليم أكادير إداوتنان، فشل السلطات الإقليمية لأكادير في حماية المصطافين والزوار من جشع الغرباء، خصوصا وأن عامل إقليم أكادير إداوتنان، سبق أن أصدر، قرارا عامليا لإعادة النظر في جميع الأنشطة التجارية والترفيهية المزاولة بشواطئ إقليم أكادير خلال موسم الاصطياف.
واستنادا إلى القرار العاملي، فإنه أصبح ممنوعا مزاولة أي نشاط تجاري أو خدماتي داخل الساحات والشوارع والممرات المتواجدة بمنتزهات الشواطئ، كما يشمل المنع كراء الدراجات بمختلف أنواعها وكراء الكراسي والمظلات وبيع المأكولات الخفيفة والمثلجات والفواكه الجافه، والكتب والأشرطة ومنتوجات الصناعة التقليدية، وغير ذلك تحت طائلة الحجز بالمحجز الجماعي. كما منع القرار ممارسة أي نشاط للباعة الجائلين تحت طائلة الحجز بالمحجز الجماعي لمدة شهر وفي حال العود، ترتفع المدة إلى ثلاثة أشهر، وفي حالة كان المحجوز مما يخضع لمدة صلاحية، فيتم اتلافه إذا انتهت صلاحيته. ومنع القرار كذلك إرفاق الحيوانات وإدخال الخيول أو الجمال وركوب الدراجات النارية بكل أصنافها، والسيارات الرباعية الدفع داخل الشاطئ، كما تم منع كافة الرياضات الممارسة بواسطة كرة أيا كان حجمها.
ورغم صدور هذا القرار العاملي، وتأكيده على إحداث خلية على مستوى كل جماعة لتتبع تنزيل بنوده، إلا أن جل شواطئ شمال أكادير، أضحت تحت رحمة أصحاب “الجيلي الأصفر”، الذين يمنعون ركن السيارات دون أداء المقابل المادي.





