
ي.أ
اعترف طارق السكتيوي، مدرب المنتخب العُماني لكرة القدم، بأن الكرة المغربية تجاوزت عقدة التأهل والتمثيل المشرف في مسابقة كأس العالم، وذلك بعد السياسة الكروية التي تم نهجها والنتائج الرياضية التي تم تحقيقها أخيرا في كل الفئات السنية للمنتخبات الوطنية.
وقال السكتيوي في تصريح للتلفزيون العماني، خلال المعسكر الحالي الذي يقوده للمنتخب العماني الذي عين على رأس إدارته التقنية، إن ما حققه وليد الركراكي في كأس العالم بقطر بوصول المغرب إلى نصف نهائي المونديال، وما أنجزه هو شخصيا بالحصول على الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية الأخيرة بباريس، وما فعله محمد وهبي بتتويجه بلقب كأس العالم لفئة أقل من 20 سنة، يظهر ارتفاع مطامح المغاربة من المشاركة والتمثيل المشرف، للدخول إلى المنافسة على الألقاب والميداليات في كبرى المحافل، سواء القارية أو الدولية.
وأضاف السكتيوي في حديثه أن الألقاب التي تحدث عنها هي ألقاب صف أول، ولم يتحدث عن كؤوس أخرى تم الظفر بها على صعيد المنتخبات الوطنية بكل فئاتها، من قبيل كأس العرب وكأس أمم إفريقيا للمحليين، وعدد من البطولات التي نالتها فئات سنية أخرى، ما يظهر التطور الشامل الذي تعرفه كرة القدم المغربية التي باتت منارة تضيء سماء الملتقيات الدولية، بسبب العروض الذي يقدمها اللاعب المغربي أينما حل وارتحل.
وعن تجربته رفقة المنتخب العُماني، قال السكتيوي إنه بعد الاستكشاف الافتراضي الذي انطلق به عند التعاقد معه، وضع صورة تقريبية على مستوى الكرة العمانية بعد شهرين من العمل على أرض الواقع، مبديا استعداده لهذا المشروع الرياضي، رغم صعوبة المهمة، بسبب قوة الخصوم مقارنة مع المستوى الذي وصلت إليه الكرة العمانية السائرة في التطور نحو مقارعة كبار آسيا، وبعدها الاضطلاع على المستويات العالمية.
ورفض الإطار الوطني المقارنة بين الكرة المغربية والعمانية، للفرق الشاسع بين البلدين، بحكم التقاليد والأعراض، وتاريخ انطلاق الاهتمام بكرة القدم التي يعتبرها المغاربة شغفا يوميا منذ عقود، ناهيك عن ارتباطهم بالدوريات الأوروبية، بالإضافة إلى الجالية المغربية بأوروبا التي تطعم المنتخبات الوطنية، وهي كلها إيجابيات تفتقدها الكرة العمانية وعرب آسيا إجمالا، رغم الطفرة التي يعاينوها أخيرا، متمنيا أن تسير الكرة العمانية في هذا التحول، ويستطيع بتجربته المتواضعة مساعدة المنتخب العماني الأول على تحقيق بعض الأهداف، والتقدم في سلم الكرة الآسيوية والعالمية أيضا.





