
سفيان أندجار
عاش نادي الكوكب الرياضي المراكشي لكرة القدم توتراً داخليا ملحوظا بين المدرب هشام الدميعي ورئيس النادي إدريس حنيفة، بعد إصدار الرئيس بلاغا توضيحيا رسميا نفى فيه وجود أي خلاف بين المدير الرياضي زايد أبليندا والمدرب الدميعي، معتبرا ما راج من أخبار في هذا الشأن «مغالطات لا أساس لها». وبدلاً من ذلك كشف البلاغ عن واقعة حدثت قبل مواجهة الدور الرابع لكأس العرش أمام اتحاد الفقيه بنصالح، حيث طلب الرئيس، عبر مكالمة هاتفية، التوقف للتزود بالوقود، فكان جواب المدرب برد فعل وصف بـ«غير الأخلاقي» و«الهستيري»، شمل صراخا وألفاظا نابية داخل الحافلة أمام اللاعبين والطاقم، ليعلن النادي عزمه على اتخاذ الإجراءات الإدارية والتأديبية اللازمة.
من جهة أخرى كشفت مصادر متطابقة داخل الكوكب أن الكواليس، التي تداولتها داخل النادي، ترسم صورة مختلفة تماماً للأحداث.. إذ بدأت الأزمة بعطب في حافلة الفريق الرسمية ظل دون إصلاح لأسابيع رغم تكرار الطلبات، واضطر «فارس النخيل» إلى الاستنجاد بحافلة بديلة تأخرت بشكل ملحوظ، ما عطل انطلاق الرحلة باتجاه مدينة الفقيه بنصالح قبل المباراة الحاسمة في كأس العرش. وهذا التأخير أثار جدلا كبيرا بين المدرب هشام الدميعي، المعروف بالصارمة والانضباط، والرئيس إدريس حنيفة.
وتابعت المصادر أن الأزمة عجلت بتصعيد من بعض الأطراف، بدأ بتوجيه اتهامات ومحاولات لطرد المدير الرياضي زايد أبليندا، الذي يعتبر رجل ثقة الرئيس وعينه المواكبة لكل التفاصيل داخل الفريق وخارجه.
ويعيش الكوكب المراكشي على وقع خلافات، على بعد أيام قليلة من المواجهة المرتقبة ضد الوداد الرياضي برسم أولى مباريات إياب البطولة الوطنية الاحترافية، وهو ما دفع أعضاء من المكتب المسير إلى الدعوة لعقد اجتماع عاجل من أجل احتواء الأزمة.
ونجح الكوكب المراكشي لكرة القدم في عبور عقبة اتحاد الفقيه بنصالح (من قسم الهواة) بصعوبة بالغة، برسم الدور الـ32 (الرابع) من كأس العرش لهذا الموسم، حيث احتكم الفريقان إلى ضربات الجزاء.
وأكد هشام الدميعي، مدرب الكوكب، أن فريقه عانى كثيرا أمام الفقيه بنصالح، وأنه كان يعلم أن مثل هذه المباريات تكون صعبة جدا، خصوصا عند لعبها خارج الميدان.
وأكد الدميعي أنه توقع صعوبة المباراة، غير أن لاعبيه لم يدخلوا في الأجواء بشكل مباشر، وهو ما كاد «فارس النخيل» يدفع ثمنه غاليا.
وقال الدميعي: «يعلم الجميع أن مباريات كأس العرش تحمل المفاجآت، فعندما تواجه فريقا من القسم الثاني أو الهواة، كل ما تتمناه أن يركز اللاعبون منذ البداية ويحاولوا حسم النتيجة في وقت مبكر.. لكن، للأسف، لم نوفق في ذلك. فكل مدرب يحترم نفسه يجب أن يتعامل مع مثل هذه المباريات بجدية، وهو ما فعلناه. كنا نعلم أن المباراة يمكن أن تنتهي بالتعادل ونمر إلى الشوطين الإضافيين وبلوغ ضربات الجزاء، وهو الأمر الذي جعلنا نتدرب على تنفيذها خلال الأيام الماضية. حالفنا الحظ وحققنا التأهل».
وأكد مدرب الكوكب على أن ما يركز عليه كثيرا هو عدم التقليل من شأن الخصوم، إذ يشدد على لاعبيه ضرورة عدم التقليل من أي فريق، وفي الوقت نفسه عدم تضخيم أي نادٍ آخر مهما بلغ حجمه وأن يمتلك لاعبوه ثقافة الفوز.





