
سفيان أندجار
اتخذت إدارة نادي الوداد الرياضي لكرة القدم قرارا بمنح المدرب باتريس كارتيرون فرصة أخيرة لإثبات قدرته على قيادة الفريق الأحمر، رافضة فكرة الاستغناء عن خدماته، رغم النتائج المتذبذبة التي سجلها النادي في الجولات الأخيرة من البطولة الوطنية الاحترافية، وعجز الإطار الفرنسي عن تحقيق أي انتصار في المباريات الثلاث الأخيرة التي قاد فيها الفريق.
وجاء هذا القرار بعد سلسلة من الاجتماعات الداخلية المكثفة، حيث رأت إدارة فريق الوداد أن إقالة المدرب في هذه المرحلة الحساسة، قد تزيد من حالة عدم الاستقرار داخل المجموعة، خاصة مع اقتراب مواجهات حاسمة في مرحلة إياب الدوري الوطني. وبدلا من التخلي عن كارتيرون، اختارت الإدارة دعمه بتعزيزات فنية داخلية، تهدف إلى مساعدته على تجاوز الصعوبات واستعادة التوازن قبل فوات الأوان، مع التركيز على تحسين الأداء والعودة إلى سكة الانتصارات، التي تليق بطموحات القلعة الحمراء وجماهيرها الوفية.
وأصرت إدارة الوداد على إلحاق اللاعب السابق والإطار الوطني، عبد اللطيف نصير، بالطاقم التقني للفريق الأول، ليشغل منصب المدرب المساعد إلى جانب كارتيرون، ابتداء من مباراة الكوكب المراكشي المقبلة.
ويعد نصير، الذي قدم موسما ناجحا مع فريق الأمل، خيارا مدروسا للنادي، بفضل معرفته الدقيقة بخبايا الوداد، وتجربته الطويلة داخل القلعة الحمراء، سواء كلاعب أو كمدرب للفئات الشابة.
ويُتوقع أن يلعب نصير دور حلقة وصل فعالة بين المدرب الفرنسي واللاعبين، مما يساهم في تسريع عملية تأقلم كارتيرون مع خصوصيات المجموعة وتعزيز الانسجام الداخلي، رغم التحفظات السابقة التي أبداها كارتيرون تجاه فكرة إدخال عناصر جديدة في طاقمه دون تنسيق كامل، إذ سبق له التعبير عن رغبته في الحفاظ على تماسك جهازه التقني الحالي. إلا أن إدارة الوداد أصرت على هذه الخطوة لتقديم الدعم اللازم له، معتبرة أن خبرة نصير ستكون إضافة نوعية تساعد على تصحيح المسار، وإعادة الفريق إلى المنافسة على الألقاب.
وفي سياق متصل، لا يزال المدرب الفرنسي بعيدا عن الحصول على إجماع كامل من لاعبي الوداد، إذ كشفت مصادر متطابقة عن وجود توترات واضحة داخل غرفة الملابس، حيث أعرب بعض اللاعبين عن عدم رضاهم التام عن طريقة التعامل، خاصة في ظل تأخر صرف المستحقات المالية والمكافآت التي أثرت سلبا على الحالة النفسية والذهنية للفريق.
واعترف كارتيرون نفسه في تصريحاته الأخيرة بأن بعض اللاعبين لم يتماشوا بعد مع أفكاره التكتيكية، مشيرا إلى صعوبة التحكم في الانسجام الكامل، وسط الضغوط المتعددة التي يواجهها الفريق.





