حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

الرباط تحتضن المؤتمر العالمي لتحديث السجون

التامك: التحديث لم يعد خياراً بل ضرورة

النعمان اليعلاوي

 

 

أكد محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن تدبير المؤسسات السجنية يواجه تحديات متزايدة ومعقدة، لم تعد تقتصر على إشكالية الاكتظاظ، بل تمتد إلى ضرورة تطوير بدائل للعقوبات السالبة للحرية، وتعزيز فعالية السياسات الإصلاحية والحد من الوصم الاجتماعي المرتبط بهذا القطاع.

وأوضح التامك، في تصريح على هامش المؤتمر الدولي لتصميم وتكنولوجيا السجون المنعقد بالرباط من 21 إلى 24 أبريل الجاري، أن احتضان المغرب لهذا الحدث يعكس وعياً متنامياً بأهمية التكنولوجيا والحداثة في تطوير المنظومة السجنية، مبرزاً أن هذا اللقاء يشكل محطة لتبادل التجارب والدروس بين مختلف الدول في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.

وشدد المسؤول ذاته على ضرورة اعتماد حلول مبتكرة تقوم على الاستدامة في تدبير الموارد، خاصة في ما يتعلق بالطاقة والبنيات التحتية، إلى جانب تطوير أساليب التسيير وتجاوز إكراهات ندرة الموارد البشرية، مبرزاً أن المغرب انخرط في إصلاحات عميقة شملت تحديث البنيات التحتية وتعزيز برامج التأهيل وإعادة الإدماج.

من جهتها، أكدت نتالي بو، المديرة التنفيذية للجمعية الدولية للمؤسسات السجنية والإصلاحية، أن هذا المؤتمر يشكل فرصة مهمة لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الدول، في ظل التحديات المشتركة التي تواجه المؤسسات السجنية، وعلى رأسها إكراهات التشييد، وتدبير الساكنة السجنية ونقص الموارد البشرية.

وأبرزت بو أن تطوير هذا القطاع يمر عبر تعزيز التعاون الدولي، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الأمن وصون الكرامة الإنسانية وتعزيز برامج إعادة التأهيل، بما يساهم في بناء مؤسسات سجنية أكثر نجاعة وإنسانية.

في السياق ذاته، أوضح عبد الصمد الناصر، مدير العمل الاجتماعي والتأهيل وإعادة الإدماج بالمندوبية العامة لإدارة السجون، أن هذا المؤتمر، الذي تنظمه الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، يُعقد لأول مرة على مستوى القارة الإفريقية، وهو ما يعكس الثقة التي تحظى بها التجربة المغربية في مجال إصلاح المنظومة السجنية.

وأضاف الناصر أن هذا الحدث يأتي في سياق دولي يتسم بتحديات متعددة، من بينها الإكراهات الاقتصادية، وارتفاع معدلات العود إلى الجريمة، وضعف الموارد البشرية وتطور أنماط الجريمة، وهي عوامل تفرض صعوبات متزايدة في تدبير المؤسسات السجنية واستقطاب الكفاءات.

 

وأشار الناصر إلى أن المؤتمر يشكل فرصة لتبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفضلى، سيما مع مشاركة دول تعتمد مقاربات مختلفة، مبرزاً أهمية توظيف التكنولوجيا كأداة فعالة لتحسين تدبير القطاع.

وفي هذا الإطار، أكد المتحدث ذاته على أن المغرب عمل على إرساء منظومة إلكترونية وتقنية مندمجة تهم مختلف جوانب تدبير الشأن السجني، سواء على المستوى الأمني أو في ما يتعلق ببرامج التأهيل وإعادة الإدماج، فضلاً عن تحسين الخدمات المقدمة للمرتفقين، خاصة أسر النزلاء.

وأبرز الناصر أن المندوبية العامة اشتغلت، خلال السنوات الأخيرة، على تطوير استراتيجيات شاملة تشمل تعزيز المقاربات الأمنية، وتحديث الإدارة وتطوير برامج التأهيل، إلى جانب اعتماد مقاربات عرضانية تراعي قضايا النوع الاجتماعي والبعد البيئي داخل المؤسسات السجنية.

وفي هذا الصدد سجل الناصر أن المغرب أصبح نموذجاً يحتذى به على الصعيد الإفريقي، حيث تستفيد عدة دول من تجربته، سيما من خلال الدورات التكوينية التي ينظمها المعهد الوطني التابع للمندوبية العامة بمدينة فاس، فضلاً عن تنظيم منتديات إفريقية ومؤتمرات قارية شهدت مشاركة واسعة.

ويهدف هذا المؤتمر الدولي إلى بلورة توصيات عملية من شأنها دعم مسار إصلاح المؤسسات السجنية، وتعزيز اعتماد مقاربات حديثة قائمة على الابتكار والتكنولوجيا، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الكرامة الإنسانية ويعزز فرص إعادة إدماج النزلاء داخل المجتمع.

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى