
أكادير: محمد سليماني
توقفت حركة السير والمرور بالطريق الوطنية رقم 1، وذلك على مستوى قنطرة وادي ماسة بإقليم اشتوكة أيت باها، والتي غمرتها المياه، وحالت دون استمرار حركة السير.
واستنادا إلى المعطيات، فقد عجزت عشرات العربات والشاحنات والحافلات القادمة سواء من أكادير في اتجاه الأقاليم الجنوبية، أو العكس، عبور هذا الوادي، خصوصا بعدما تبين أن الأحجار والأتربة غمرت القنطرة، وبالتالي استحالة العبور نحو الاتجاه الآخر.
وقد ظلت وسائل النقل متوقفة في الجانبين لمدة طويلة طيلة أول أمس الأحد، إذ لم يسمح لها بالعبور، وذلك حماية للسلامة الجسدية للمسافرين، الذين ظلوا عالقين في المنطقة لمدة طويلة رغم برودة الطقس واستمرار تهاطل الأمطار.
ويعيد انقطاع هذا المحور الطرقي في وجه حركة السير كلما تهاطلت الأمطار، أسئلة عديدة إلى الواجهة بخصوص فعالية هذه الطريق، رغم أنها الشريان الوحيد والأساسي الرابط بين شمال المملكة وجنوبها، فانقطاعها يعني توقف تموين الأقاليم الجنوبية بالخضر والمواد الاستهلاكية الأساسية التي تصل إلى مختلف المدن والأقاليم انطلاقا من أكادير، كما أن المواد السمكية التي تنقلها الشاحنات نحو الأسواق الداخلية، تتعرض للتأخر كلما انقطعت هذه الطريق.
فقبل أيام قليلة فقط، تعرضت حركة السير أيضا بهذا المحور الطرقي للتوقف التام، وذلك على مستوى إقليم اشتوكة أيت باها لمدة طويلة تجاوزت 12 ساعة، وذلك بفعل الحمولة غير المسبوقة لأحد الأودية. وقد اضطرت مئات العربات والسيارات والحافلات والشاحنات إلى التوقف اضطراريا عن السير في الاتجاهين معا، وذلك بسبب حمولة الوادي، ما أدى إلى قطع الطريق الوطنية على مستوى منطقة “سيدي عبو” بالنفوذ الترابي لمنطقة ماسة بإقليم اشتوكة أيت باها، حيث اصطفت وسائل النقل على الطريق من الجانبين، بعدما منعت عناصر الدرك الملكي كل وسائل النقل من مواصلة السير، وذلك مخافة وقوع كوارث.
ودفع تكرار هذا المشهد، نائبة برلمانية عن إقليم تيزنيت إلى مساءلة وزير التجهيز والماء حول ما أسمته “الإهمال” الذي أدى إلى انقطاع الطريق الوطنية رقم 1 على مستوى نقطة سيدي عبو بإقليم اشتوكة أيت بها، وما ترتب عنه من ارتباك كبير في حركة السير وخسائر مادية وزمنية لمستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي. وأبرزت البرلمانية أن المقطع الطرقي الرابط بين إقليمي اشتوكة أيت بها وتيزنيت يُعد شريانا رئيسيا يربط شمال المغرب بجنوبه، ويعرف كثافة مرورية قصوى على الصعيد الوطني، إلا أن انقطاعه بسبب غمر مياه الأمطار لقارعة الطريق، أدى إلى توقف مئات العربات من الجانبين، وخلّف حالة استياء عارمة وسط المسافرين العالقين داخل الحافلات، والشاحنات، والسيارات الخاصة، وحتى سيارات الإسعاف، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية أمام التساقطات المطرية، بسبب سوء تدبير نظام تصريف مياه الأمطار، حيث يتم تجميع المياه على طول عدة كيلومترات.





