حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريررياضة

«الطاس» لن توقف قرار «الكاف» بتتويج المغرب

كل ما وجب معرفته بعد لجوء السينغال إلى محكمة التحكيم الرياضي

سفيان أندجار

قدم الاتحاد السنغالي لكرة القدم، أول أمس الثلاثاء، استئنافا رسميا أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) في لوزان، للطعن في قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، القاضي بسحب لقب كأس أمم إفريقيا 2025 من السينغال، ومنحه للمغرب بنتيجة ثلاثة أهداف لصفر على الورق.

جاء هذا التقديم، بعد أسابيع من التوتر الشديد الذي أعقب نهائي بطولة أمم إفريقيا الذي أقيم في الرباط، حيث شهدت المباراة أحداثا انتهت بخروج لاعبي السينغال من أرضية الملعب، احتجاجا على ضربة جزاء مثيرة للجدل، وهو ما اعتبره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم انسحابا يستوجب تطبيق عقوبة الخسارة بالانسحاب، وفق المادتين 82 و84 من لوائح المسابقة.

ودخلت القضية مرحلة جديدة ومهمة، بعد أن كانت مجرد تصريحات إعلامية ونوايا معلنة. وكشفت مصادر متطابقة أن محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، وهي الهيئة القضائية العليا المختصة في حل النزاعات الرياضية على المستوى الدولي، ومقرها في مدينة لوزان بسويسرا، تتبع في قضايا الاستئناف مثل هذه إجراءات دقيقة ومحددة زمنيا وفاً لقانونها الخاص.

فبمجرد تقديم الطعن الرسمي الذي أودعه الاتحاد السينغالي لكرة القدم، أول أمس الثلاثاء، تبدأ المراحل الإجرائية بشكل فوري. أولا، يقدم الاتحاد طلب الاستئناف الأولي المعروف بـ«بيان الاستئناف (Statement of Appeal)»، وفيه يمكنه أيضا طلب اتخاذ تدابير مؤقتة لتجميد تنفيذ قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مؤقتا، مثل عدم الاعتراف باللقب المغربي، إلى حين صدور الحكم النهائي.

وحول هذا المعطى، أكدت المصادر أن تقديم الطعن أمام «الطاس» لا يوقف تلقائيا تنفيذ قرار «الكاف»، إذ يُعتبر الاستئناف غير معلق بطبيعته. غير أن السينغال يمكنها طلب تدابير مؤقتة، ويشترط للحصول عليها إثبات وجود ضرر لا يمكن تعويضه، إذا بقي القرار ساري المفعول. وهو الأمر الذي تنفيه بعض المصادر، بحكم أن المنافسة قد انتهت ولا يوجد سبب قوي لتوقيف قرار منح المغرب اللقب.

ويركز الاتحاد السينغالي لكرة القدم في طعنه على مخالفات إجرائية ارتكبتها لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وعلى مبدأ «النتيجة النهائية بعد صافرة النهاية» المنصوص عليه في قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم(IFAB) . في المقابل، يدافع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن تطبيقه الصحيح لقواعد الانضباط والمسابقات.

وخلال عشرة أيام إضافية من قبول هذا البيان، يتعين على السينغال تقديم المذكرة التفصيلية المسماة (Appeal Brief)، التي تحتوي على كامل الحجج القانونية والفنية والأدلة، بما في ذلك الفيديوهات والتقارير الطبية والشهادات والتحليلات التي تثبت وجهة نظره.

بعد ذلك، يحق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم تقديم ردوده ودفاعه، خلال فترة تتراوح عادة 20 يوما. ومن ثم تقوم المحكمة بتشكيل هيئة التحكيم التي تتكون عادة من ثلاثة محكمين: واحد يختاره السينغال، وآخر يختاره «الكاف»، ورئيس محايد يتم اختياره من قائمة المحكمين المعتمدين لدى «الطاس».

وتلي ذلك مرحلة التحقيق التي تشمل تبادل المذكرات الإضافية، وقد تطلب المحكمة سماع شهود أو خبراء فنيين. وستنعقد جلسة استماع رئيسية، سواء حضوريا في لوزان، أو عبر تقنية الاتصال المرئي.

أما الخطوة الأخيرة فهي صدور الحكم النهائي الذي يكون مكتوبا وملزما للطرفين. ويستغرق الإجراء برمته في المتوسط من ستة إلى تسعة أشهر، وقد يطول إلى سنة كاملة في القضايا المعقدة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى