
النعمان اليعلاوي
فجرت تصريحات سابقة لرئيس مجلس مقاطعة أكدال- الرياض، عبد الإله البوزيدي، من حزب الاستقلال، الخلاف مع مستشاري فيدرالية اليسار الديمقراطي في المجلس، والذين قرروا الانسحاب من أشغال الدورة الأخيرة للمجلس، احتجاجا على تصريحات صادرة عن رئيس المجلس، وُصفت بأنها «مسيئة» و«تفتقر لأبسط قواعد اللياقة والاحترام»، مشيرين إلى أن قرار الانسحاب جاء ردا على وصف رئيس المجلس لهم خلال ندوة صحفية نظمها مجلس جماعة الرباط بـ«ممارسي العهارة السياسية»، في سياق تعليقه على الندوة التي سبق أن عقدها منتخبون من فيدرالية اليسار، لتسليط الضوء على قضايا الهدم والإفراغ التي طالت عددا من السكان.
واستنكر المستشارون استعمال ما وصفوها بـ«ألفاظ منحطة» في الخطاب العمومي، معتبرين أنها لا تليق بممثلي السكان، وتشكل مساسا بأخلاقيات العمل السياسي والمؤسساتي، وذلك بعدما كان مستشارو الفيدرالية قد نظموا ندوة صحفية سابقة، بمشاركة عدد من المواطنات والمواطنين المتضررين من عمليات هدم مساكنهم وضغوطات إفراغهم، حيث عبروا عن رفضهم لما وصفوه بـ«الترحيل التعسفي»، مؤكدين غياب أي سند قانوني لإجراءات الإفراغ، وعدم صدور أي إعلان لنزع الملكية للمنفعة العامة، ما اعتبروه استهدافا ممنهجا لسكان الرباط من الفئات الشعبية، بهدف تغيير معالم المدينة على حساب المواطنين.
وشدد المستشارون على أن مهامهم كممثلين منتخبين، تقتضي الدفاع عن حقوق السكان، وممارسة صلاحياتهم القانونية في مراقبة تدبير الشأن المحلي، معتبرين أن صمت بعض ممثلي الأغلبية، وتنازلهم عن اختصاصات المجالس، أدى إلى «فراغ في الرقابة» و«تواطؤ مع السلطات لتهميش دور المنتخبين»، على حد تعبيرهم. كما نبهوا إلى غياب برلمانيي دائرة الرباط المحيط عن الدفاع عن مصالح المواطنين، مؤكدين دعمهم لكافة المبادرات التي تروم تعزيز دور المنتخبين في مراقبة تدبير الشأن العام المحلي.
وكان البوزيدي قد وصف بعد مستشاري فيدرالية اليسار دون تسميتهم بممارسة العهارة السياسية، وذلك ردا على تدوينة كان قد نشرها فاروق المهداوي، مستشار فيدرالية اليسار، على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» والتي وجه فيها انتقادات لاذعة لمنتخبي المدينة الممثلين في مكتب جماعة الرباط، واتهمهم بـ«القوادة العقارية»، وهو الأمر الذي رد عليه البوزيدي. فيما قال مصدر مطلع من داخل مجلس الجماعة إن «هذا المصطلح الذي تم استعماله لا يليق بمنتخبي المدينة، وفيه مساس بسمعتهم، بل وبجميع المكونات السياسية»، موضحا في تصريح لـ«الأخبار» أن «الموضوع يرتبط بجدل في الجماعة، وهؤلاء المستشارون نقلوه للمقاطعة وهو أمر لا يستقيم».





