
النعمان اليعلاوي
يستمر الغموض حول الافتتاح الرسمي لسوق الجملة الجهوي الجديد للخضر والفواكه بجهة الرباط– سلا– القنيطرة، رغم انتهاء الأشغال الرئيسية بالمشروع الذي يعد من أبرز المرافق التجارية المنتظرة بالجهة، والذي تم تشييده بمعايير حديثة على مساحة تناهز 25 هكتارا، بكلفة استثمارية بلغت حوالي 600 مليون درهم.
وأكد مصدر من داخل المشروع، في تصريح لـ«الأخبار»، أن «الافتتاح الرسمي للسوق يظل رهينا بالانتهاء من كافة الترتيبات الدقيقة التي لا يزال يعرفها هذا المرفق»، موضحا أنه «رغم نهاية غالبية الأشغال الكبرى، توجد ترتيبات أخرى جارية تتعلق بنظام التدبير (Le mode de gestion) والبنية المعلوماتية، وهي عناصر أساسية قبل الشروع في الاستغلال الفعلي للمرفق».
وأضاف المصدر ذاته أن «نهاية الأشغال الإنشائية لا تعني الجاهزية الكاملة للسوق، إذ إن تدبيره يتطلب منظومة معلوماتية متكاملة تُمكّن من ضبط العمليات التجارية، وتنظيم مسالك التوزيع والولوج وضمان الشفافية في المعاملات اليومية»، مشيرا إلى أن السلطات والجهات الوصية «تُولي أهمية قصوى لمسألة الحكامة قبل الإعلان عن الافتتاح الرسمي».
وفي الوقت الذي راجت فيه أنباء عن احتمال نقل المشروع إلى منطقة أخرى بالجهة، نفى المصدر صحة تلك الأخبار بشكل قاطع، مؤكدا أن «السوق يوجد في منطقة استراتيجية بمدينة الرباط تضم استثمارات متعددة، خاصة بالحي الصناعي، ولا يمكن إلغاء أو تحويل هذه المشاريع بعد بلوغها مراحل متقدمة من الإنجاز».
ورغم هذا التأخير، كشف المصدر عن «إمكانية افتتاح السوق خلال ما تبقى من السنة الجارية»، لكنه شدد، في الوقت ذاته، على أن «لا مكان للارتجالية أو التسرع في افتتاح مرفق بهذا الحجم، خصوصا أنه يُعتبر من بين مشاريع الجيل الجديد التي تتطلب تدبيرا جهويا متكاملا»، وأضاف أن «التدبير الجهوي يظل نمطا وطنيا ناجحا تم اعتماده أيضا في مشاريع مماثلة، مثل المجازر الجديدة بمنطقة بولقنادل».
ويُنتظر أن يشكل هذا السوق الجهوي فضاءً عصريًا لتسويق وتخزين الخضر والفواكه، بما ينسجم مع توجه وزارة الداخلية الرامي إلى تحديث منظومة أسواق الجملة بالمغرب، إذ يأتي المشروع في إطار اتفاقية وُقعت بين وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لإحداث 12 سوقًا من الجيل الجديد مجهزة بمرافق متطورة وخدمات لوجستيكية وصحية حديثة.





