حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريروطنية

الفيضانات تعري ملفات التجزيء السري بتطوان ونواحيها

تقارير خروقات وتجاوزات تؤرق منتخبين ومسؤولين

تطوان: حسن الخضراوي

مقالات ذات صلة

 

أفادت مصادر «الأخبار» بأن الفيضانات التي شهدتها مجموعة من الأحياء بمدينتي تطوان والمضيق وباقي المناطق الأخرى المعنية بجهة طنجة- تطوان – الحسيمة، أعادت البحث عن مآل التقارير التي تم إنجازها من قبل السلطات المختصة، وثبت من خلالها أن شبكات التجزيء السري كلفت ميزانية الدولة الملايير، من أجل تنفيذ مشاريع الحماية من الفيضانات وتغطية الوديان التي تخترق الأحياء، وتجهيز البنيات التحتية.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن نشاط شبكات التجزيء السري بالشمال ساهم في ظهور أحياء عشوائية لا تتوفر على أدنى معايير البنيات التحتية، وضيق الممرات والشوارع، ما يصعب معه إحداث قنوات ضخمة لتصريف مياه الأمطار عند التساقطات العادية، فبالأحرى الأعاصير المرتبطة بالمتغيرات المناخية.

وحسب المصادر ذاتها، فقد سبق التنبيه إلى اختراق شبكات التجزيء السري بالشمال مؤسسات عمومية، والحصول على تراخيص بناء مسلمة من الوكالة الحضرية بتطوان، بتجزئات لا تتوفر على أدنى شروط ومعايير البنيات التحتية، مثلما هو الشأن بالنسبة إلى تجزئة بحي أغطاس بعمالة المضيق، فضلا عن عدم التوفر على الطرق وغياب شبكات التطهير السائل، ناهيك عن تورط رؤساء جماعات ترابية في توقيع تراخيص بناء انفرادية، وكذا توقيع تراخيص السكن في ظل العزلة.

وتسببت ظاهرة التجزيء السري في استنفار لجان اليقظة، قصد التعامل مع تراكمات البناء العشوائي، والعمل على تصريف مياه الأمطار، وترحيل العديد من السكان الذين تتهددهم الفيضانات، خاصة المناطق المنخفضة وارتفاع منسوب مياه الوديان، كما هو الشأن بالنسبة إلى وادي مرتيل الذي يصب في اتجاه حي الديزة العشوائي بمرتيل.

وسبق الكشف من قبل مهتمين عن أن شبكات التجزيء السري ظلت تقوم لسنوات طويلة ببيع مساحات أرضية شاسعة بواسطة عقود عرفية، دون ترك ممرات للطرق، ودون أداء تكاليف الربط بالماء والكهرباء والتطهير السائل، فضلا عن التهرب من جميع الضرائب، حيث سبق أن فتحت السلطات المختصة بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة تحقيقات موسعة في الموضوع، لكن الاستغلال السياسي للملف يحول دون توقف ظاهرة العشوائية والفوضى في البناء بالعديد من الجماعات الترابية بالساحل الشمالي.

ويقوم السكان الذين يشترون قطعا أرضية، بتجزئات سرية عشوائية، بالبناء بواسطة رخص سلمت من الوكالة الحضرية، أو رخص انفرادية موقعة من رؤساء جماعات تمت مقاضاتهم من قبل مصالح وزارة الداخلية، أو في غياب أي ترخيص، وعند تشكيل أحياء عشوائية كاملة، تنطلق الاحتجاجات ضد التهميش وأخطار الفيضانات، وتتدخل الدولة لتمويل مشاريع إعادة الهيكلة، كما تتحمل تعويضات نزع الملكية لفتح الطرق وإقامة مساحات خضراء، أو مرافق عمومية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى