شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

القضاء ينتصر لتلاميذ مصابين بالتوحد بتطوان

حكم استعجالي يرجع «توحديا» لمتابعة تعليمه بمؤسسة خاصة

تطوان: حسن الخضراوي

قضت هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان، قسم قضاء الأسرة، قبل أيام قليلة، في ملف استعجالي يتعلق بحرمان طفل يعاني من اضطراب التوحد، بإرجاعه فورا لاستكمال تعليمه واستفادته من حقه الدستوري في التعليم بمؤسسة خاصة، مع تكليف مرافقة مختصة لمساعدته مؤقتا، حتى النظر في تقارير من إنجاز مختصين وعرض الطفل على مختص نفسي عصبي، للفصل في جدل حاجته إلى المرافقة من عدم ذلك، وفق معايير علمية لا مجال فيها للمزايدات.

وحسب مصادر مطلعة، فإن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمضيق، قامت بتشكيل لجنة إقليمية اتخذت قرارا بدورها بعودة الطفل التوحدي لاستئناف دراسته بمؤسسة تعليمية خاصة، كما اتخذ المدير الإقليمي قرارا بعودة الطفل إلى الدراسة دون قيد أو شرط، ومراسلة ولي الأمر قصد الإخبار، لكن استمرت صراعات ولي أمر التلميذ مع المؤسسة الخاصة، بخصوص تشبث الأخيرة بحضور مرافقة الطفل ورفض ولي الأمر ذلك، لأن المختص المتابع لحالة ابنه نصح بإدماجه دون مرافقة، لتسجيل تقدم حالته إيجابيا.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الحكم الاستعجالي الذي أصدرته رئيسة قسم قضاء الأسرة بتطوان يمكن اعتماده إداريا في كافة الشكايات المشابهة، وحفظ حق الأطفال التوحديين في التعليم بالمؤسسات التعليمية الخاصة والعمومية، مع ضمان الاستمرارية في التعليم، ومناقشة مسألة حضور المرافقة من عدم ذلك، باعتماد توصيات تصدر عن مختصين في المجال، بحيث يبقى الحق الدستوري في التعليم بعيدا عن المزايدات والخلافات المتعلقة بتطور حالة كل طفل توحدي ومدى اندماجه وتخليه عن توجيهات المرافقة.

وحسب شكايات تم تسجيلها بمكتب الضبط لدى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمضيق، فإن ولي أمر التلميذ تفاجأ بطرد ابنه الذي يعاني من اضطراب التوحد من قبل مؤسسة تعليمية خاصة بمرتيل، وتوقيف استفادته من النقل المدرسي، حيث لم تنفع كل محاولات إعادته إلى قاعة الدرس، في ظل غموض الأسباب، علما أنه درس بالمؤسسة نفسها في مستوى الرابع ابتدائي دون مشاكل تذكر، ويدرس الآن بالمستوى الخامس ابتدائي، ويقوم والده بتأدية كافة الواجبات الشهرية.

وكانت العديد من الجمعيات الحقوقية التي تهتم بحقوق الطفل أعربت عن استعدادها لتبني الملف، والدفاع عن حق التلميذ الدستوري في التعليم، وتنزيل التعليمات الملكية السامية بتوفير كافة سبل استفادة ذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين باضطراب التوحد من حقوقهم والاهتمام بهذه الفئة، والتفاعل مع شكاياتهم وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين، وتوفير الأجواء المناسبة لهم لإدماجهم في المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى