حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

اللائحة الجهوية للنساء تشعل التنافس بين الأحزاب بجهة الرباط

احتدام صراع حول 10 مقاعد لإعادة رسم الخريطة البرلمانية

النعمان اليعلاوي

 

تتجه الأنظار، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، إلى اللائحة الجهوية للنساء بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، التي يرتقب أن تشهد منافسة قوية بين عدد من الأحزاب، في ظل سعي التنظيمات التي تمكنت من حصد مقاعد خلال استحقاقات 2021 إلى الحفاظ على مواقعها، مقابل طموح أحزاب أخرى إلى تحسين نتائجها ودخول مجلس النواب بأسماء جديدة.

وتكشف طبيعة المنافسة على اللائحة الجهوية للنساء أن المعركة الانتخابية المقبلة لن تكون مجرد سباق على المرتبة الأولى، وإنما ستكون أساسا معركة للبقاء ضمن دائرة الفائزين، إذ إن عدد المقاعد المحدد في عشرة يجعل كل حزب مطالبا بتحقيق نتيجة تسمح له باحتلال موقع يؤهله للظفر بمقعد.

وتبرز أهمية هذه الحسابات عند استحضار نتائج انتخابات 2021، التي أظهرت أن ثمانية من أصل تسعة أحزاب تمكنت من الحصول على مقعد واحد، بينما انفرد حزب التجمع الوطني للأحرار بمقعدين. وهو ما يعكس حجم التقارب الذي طبع المنافسة، ويجعل أي تغيير في توزيع الأصوات قابلا لإحداث تعديلات كبيرة في الخريطة النهائية.

أحزاب الأغلبية.. صراع مبكر على صدارة اللائحة

تضم اللائحة الجهوية عشرة مقاعد، وكانت نتائج انتخابات 2021 قد أفرزت خريطة انتخابية متقاربة، إذ تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من الظفر بمقعدين، فيما حصلت ثمانية أحزاب أخرى على مقعد واحد لكل منها، وهي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الدستوري، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والعدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية.

ويخوض «الأحرار» الاستحقاق المقبل بقيادة اعتماد الزاهيدي، بعدما سبق للحزب أن تصدر نتائج اللائحة الجهوية في 2021 بمقعدين، قادتهما ياسمين لمغور وثورية العزاوي. وتقدم الزاهيدي إلى المنافسة بخبرة سياسية وتنظيمية، بعدما غادرت حزب العدالة والتنمية والتحقت بالتجمع الوطني للأحرار، قبل أن تنتخب سنة 2021 رئيسة لمجلس عمالة الصخيرات–تمارة بالإجماع، لتصبح لاحقا من الأسماء البارزة داخل التنظيم التجمعي.

وفي المقابل، يدخل حزب الأصالة والمعاصرة المنافسة باسم ليلى بلغة، بعدما كان قد حصل على مقعد واحد في 2021 بواسطة لطيفة لبليه. أما حزب الاستقلال، الذي ظفر بدوره بمقعد واحد في الاستحقاق السابق بقيادة خديجة الزومي، فيراهن هذه المرة على رحمة الطيبي الوزاني.

وتكشف هذه المعطيات أن الأحزاب الثلاثة تدخل السباق وهي مطالبة أولا بالحفاظ على مواقعها السابقة، قبل التفكير في توسيع حصتها من المقاعد، خصوصا في ظل تقارب الأصوات وتعدد الأسماء المرشحة لاستقطاب الكتلة الانتخابية نفسها.

“البيجيدي” واليسار والأحزاب المتوسطة.. معركة الحفاظ على المقاعد

لا تقتصر المنافسة على الأحزاب التي تصدرت نتائج 2021، إذ تدخل مجموعة من التنظيمات السياسية السباق الانتخابي وهي تحمل بدورها رهانات مرتبطة بالحفاظ على مقاعدها أو تحسين حضورها داخل الدائرة الجهوية.

ويخوض حزب العدالة والتنمية الانتخابات المقبلة باسم هند البيكي، بعدما حصل في انتخابات 2021 على مقعد واحد، فازت به ربيعة بوجي. ويأتي ذلك في سياق مختلف عن الاستحقاق السابق، بعدما عرف الحزب تراجعا قويا على المستوى الوطني، ليجد نفسه أمام تحدي إعادة بناء حضوره الانتخابي واستعادة جزء من قوته السابقة.

وتراهن قيادة الحزب على ما تعتبره امتدادا تنظيميا وانتخابيا في عدد من المناطق داخل الرباط وسلا وتمارة والقنيطرة، خصوصا في الأحياء والمجالات التي ما تزال تعرف حضورا لافتا للخطاب المحافظ، وذلك بهدف ضمان استمرار تمثيلية الحزب داخل مجلس النواب.

بدوره، يدخل حزب التقدم والاشتراكية المنافسة باسم سمية منصف الحاجي، عضو المكتب السياسي ورئيسة لجنة المساواة وحقوق النساء، بعدما تمكن الحزب في 2021 من الحصول على مقعد واحد بواسطة نادية تهامي.

أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيراهن على خديجة كنيان، عضو المكتب السياسي وعضو المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل والفاعلة في القطاع الصحي، بعدما فازت عائشة الكرجي بمقعد الحزب خلال الاستحقاق السابق.

وتدخل الحركة الديمقراطية الاجتماعية المنافسة باسم فتيحة لحجوحي، عضو المكتب السياسي ورئيسة المنظمة النسائية للحزب، بعدما حصلت خديجة الباشا على مقعد واحد سنة 2021.

وفي الجهة المقابلة، يحاول تحالف اليسار الديمقراطي، الذي تقوده سعاد فرقاش، تحقيق اختراق انتخابي في هذه الدائرة، مستفيدا من توحيد جزء من الأصوات اليسارية داخل لائحة واحدة. كما ينافس الاتحاد الدستوري باسم فاطمة الزهراء بلمحي، بعدما حصل الحزب سنة 2021 على مقعد بواسطة جيهان تاتو.

وتوضع هذه الأسماء جميعها أمام اختبار انتخابي دقيق، لأن الحصول على مقعد في هذه الدائرة لا يرتبط فقط بقوة الحزب، وإنما بقدرته على تجميع أصوات كافية للبقاء ضمن المراكز العشرة الأولى.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى