
الأخبار
استغرب التنسيق النقابي الخماسي للمتصرفين والمتصرفات التربويين، الممثل للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بتارودانت، من خلال بيان تنديدي أصدره الأسبوع الماضي و(اطلعت «الأخبار» على نسخة منه)، مما وصفه بـ«الشح» المتواصل للقائمين على تدبير شؤون المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتارودانت، والتقزيم الممنهج والتشدد المفرط في كل ما يتعلق بالمستحقات والتعويضات المخصصة لأطر الإدارة التربوية، خلافا لما هو معمول به في عدد من المديريات الإقليمية الأخرى، ودون مراعاة لحجم المجهودات الاستثنائية، التي تبذلها هذه الأطر، وكذا الإكراهات والتحديات المتزايدة التي تواجهها، في ظل محدودية الإمكانيات والموارد الموضوعة رهن إشارتها، لإنجاز المهام المنوطة بها.
وأكد التنسيق النقابي الخماسي لنقابات المتصرفين والمتصرفات بتارودانت على القلق المتزايد إزاء طريقة تدبير ملف التعويضات عن الأعباء الإضافية بالمديرية الإقليمية لوزارة التعليم بتارودانت، وذلك من خلال إعداد لوائح تتضمن مبالغ لا تنسجم مع القيمة المالية المتفق عليها مركزيا، والمعتمدة بعدد من المديريات الإقليمية على الصعيد الوطني، إضافة إلى الاقتصار على صرف تعويض شهر واحد، بدل أربعة أشهر كما هو معمول به لدى باقي المديريات الأخرى.
وعبَّر التنسيق النقابي المذكور عن استغرابه الشديد لإثارة الموضوع في ظرفية الامتحانات الإشهادية دون باقي مديريات الجهة، واعتبار ذلك تجسيدا للأسلوب الأحادي في التدبير، الذي لا يراعي ما تم الاتفاق بشأنه خلال اللقاءات السابقة المنعقدة على المستوى الإقليمي، ويضعها محل مساءلة حول جديتها، فضلا عن كونه يشكل مسا بمبدأي المساواة والإنصاف بين المتصرفات والمتصرفين التربويين، ويكرس تفاوتا غير مبرر في الاستفادة من التعويضات بين الأقاليم.
وأدانت نقابات المتصرفين والمتصرفات بتارودانت تجاهل المسؤولين بالمديرية الإقليمية للتعليم للمطالب المشروعة، والالتفاف على المخرجات الإقليمية والاتفاقات المركزية، التي تؤطر صرف تعويضات الأعباء الإضافية، معلنا، في السياق ذاته، عن رفضه المنهجي لسياسة الكيل بمكيالين، والإقصاء الممنهج، مع مطالبة المديرية بتسوية الوضع بما يضمن احترام الالتزامات والاتفاقات المعتمدة على المستوى المركزي دون نقصان أو تمييز.
ودعا التنسيق النقابي الخماسي، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين رفقة مديرية التعليم بتارودانت، إلى احترام الاتفاقات ومخرجات اللقاءات مع النقابات الأكثر تمثيلية على المستوى الإقليمي، توطيدا للحوار الإقليمي وبناء لجسور الثقة بين المديرية الإقليمية والنقابات التعليمية.
في السياق ذاته استنكر التنسيق النقابي الخماسي حرمان النظار من التعويض عن مهام برمجة وتتبع الدعم التربوي، بما يمس بمبدأي المساواة والإنصاف بين أطر الإدارة التربوية، مع دعوة كافة المتصرفين والمتصرفات إلى الامتناع التام عن التوقيع على أي وثيقة أو لائحة مرتبطة بصرف التعويضات، إلى حين تصحيح الوضع واعتماد القيمة المالية المتفق عليها، مع تحميل المسؤولية كاملة للجهات المسؤولة عن حالة الاحتقان الشديد، التي قد تنجم عن استمرار التعاطي غير المنصف والارتجالي مع الموضوع، الذي وصفته نقابات المتصرفات والمتصرفين بالملف الحارق، داعية إلى مقاطعة التكوينات المرتبطة بمؤسسات الريادة التي كانت مبرمجة الأسبوع الماضي.





