
النعمان اليعلاوي
كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي عن رأيه بخصوص تنزيل برنامج التغطية الصحية، وأعلن أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن الوضعية المالية لمنظومة التأمين الصحي تتخللها بعض مظاهر الهشاشة، من حيث تغطية الاشتراكات للتعويضات، مع تسجيل تفاوت بين الوضعيات المالية للأنظمة المختلفة. وأوضح الشامي أنه إذا كانت الأنظمة الخاصة بأجراء القطاع الخاص ونظام «أمو- تضامن»، قد سجلت توازنا ماليا سنة 2023، فإن الأنظمة الأخرى ما زالت تعاني من عجز مالي تقني في تغطية الاشتراكات للتعويضات (72 في المائة بالنسبة إلى «أمو» العمال غير الأجراء، و21 في المائة بالنسبة إلى «أمو» القطاع العام)، مما ينعكس على آجال تعويض المؤمَّنين، وأداء المستحقات لمقدمي الخدمات الصحية.
وأشار رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في مداخلته، إلى أن أغلب نفقات التأمين الصحي الإجباري الأساسي عن المرض تتجه نحو المؤسسات الخصوصية للعلاج والاستشفاء، وذلك لضعف عرض وجاذبية القطاع العام، مؤكدا أن الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض قد تتأثر بعوامل متعددة، أبرزها ارتفاع كُلفة تحمل ملف صحي واحد في القطاع الخاص، والتي تفوق نظيره في القطاع العام بـ5 مرات، كما أكد المجلس أهمية التوجه نحو نظام إجباري مُوَحَّد، قائم على مبادئ التضامن والتكامل والالتقائية بين مختلف أنظمة التأمين التي يتألف منها، مع تعزيزه بنظام تغطية إضافي، تكميلي، واختياري، تابع للقطاع التعاضدي أو التأمين الخاص، وذلك بهدف استكمال التعميم الفعلي للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وضمان تغطية صحية فعلية للجميع، مع الحفاظ على توازن الوضعية المالية للأسر، وضمان استدامة منظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
وأوضح المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن الجهود المبذولة لبلوغ هذا المسعى يجب أن تسير بالموازاة مع مواصلة وتسريع وتيرة تأهيل العرض الصحي الوطني، بما يُعزز جودة وجاذبية القطاع العام، ويحافظ على مكانته المركزية ضمن عرض العلاجات. وأردف الشامي أن التسجيل في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض يجب أن يصبح إجراء إجباريا للجميع، مع إلغاء وضعية الحقوق المغلقة، والالتزام بتنويع مصادر تمويل منظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، أهمية تجويد نسبة إرجاع المصاريف عن الأعمال والاستشارات الطبية عموما، وخصوصا تلك الرامية إلى الكشف المبكر عن مخاطر الأمراض، وضمان التعويض الكامل عن الفحوصات والتحاليل الطبية، للكشف عن أمراض القلب والشرايين والسرطان في مراحل وأعمار حرجة يتم تحديدها.





