
تطوان: حسن الخضراوي
قررت هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان المداولة، خلال جلسة بحر الأسبوع الجاري، والشروع في مناقشة حيثيات القضية المتعلقة باستغلال آليات ومعدات وشاحنات وعمال وموظفي الجماعة الحضرية لتطوان في حملة انتخابية، تتعلق باستقبال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في تجمع خطابي حزبي سابق بالمدينة، عندما كان يتولى محمد إدعمار رئاسة الجماعة الحضرية.
وكشفت مصادر مطلعة أن هيئة المحكمة المكلفة بالقضية المذكورة منحت مهلة لدفاع الأطراف، قبل أن تقرر تجهيز الملف المذكور وحجزه للمداولة والنطق بالأحكام في حق 8 متهمين، ضمنهم محمد إدعمار، رئيس الجماعة الحضرية السابق لتطوان، وموظفون ومنتخبون، حيث سبق اتخاذ قرار باستدعائهم جميعا في محاضر مسجلة لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتطوان، تحت رقم 2017/3201/9243، والشكاية التي وضعتها جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان في الموضوع الخاص باستغلال آليات الجماعة انتخابيا، ما يتعارض وتكافؤ الفرص في الانتخابات وتعاقب عليه القوانين الجاري بها العمل.
وتمنع القوانين التنظيمية للحملات الانتخابية بشكل قاطع استغلال المرشحين وكلاء اللوائح لإمكانيات الجماعات التي يشرفون على تسييرها، فضلا عن منع استغلال الآليات والسيارات والمصالح والموظفين والعمال، من أجل القيام بالحملة الانتخابية ومحاولة استمالة الناخب، وكسب تعاطفه بطرق ملتوية، منها الدعم الجمعوي الذي يقدم من المال العام، ناهيك عن استغلال سلطة الرئيس للتأثير على الناخبين، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.
وتنص المادة 37 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب على أنه «يمنع تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعة الترابية والشركات والمقاولات المنصوص عليه في القانون رقم 00.69، المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى في الحملة الانتخابية للمترشحين بأي شكل من الأشكال»، كما نصت المادة 44 من القانون التنظيمي المذكور في حال الإخلال بمقتضيات المادة 37 المذكورة على عقوبة بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم.
وكانت أصوات حقوقية عديدة بتطوان والمضيق والجماعات الترابية المجاورة حذرت من تكرار الخروقات والتجاوزات نفسها والمتمثلة في استغلال آليات ومعدات الجماعات الترابية في حملات انتخابية، واستعمال الشاحنات والموظفين والعمال خارج النفوذ الترابي للمجالس المعنية، فضلا عن استغلال الدعم الجمعوي وسلطة التوقيع وما شابه ذلك.





