
سفيان أندجار
شهدت السنوات الأخيرة بروزا لافتا للمدربين المغاربة في كرة القدم بمختلف أرجاء القارة الإفريقية، حيث أصبحوا يمثلون نموذجا للكفاءة والاحترافية التدريبية.
ويأتي هذا التميز في سياق تعيين الإطار الوطني عادل الراضي مدربا جديدا للمنتخب الليبيري لكرة القدم، بعقد يمتد لثلاث سنوات كاملة، وتم تقديمه رسميا إلى الإعلام، أمس الاثنين. هذه الخطوة تعكس الثقة المتزايدة في الخبرات المغربية لقيادة المنتخبات الوطنية الإفريقية.
وفي رواندا، يواصل الإطار الوطني عبد الرحيم طاليب تحقيق الإنجازات، إذ نجح في قيادة نادي الجيش الرواندي إلى الثنائية المحلية، بعد أن سبق له التتويج بكأس السوبر. ويبرز هذا النجاح قدرة المدربين المغاربة على التكيف السريع مع البيئات الكروية الجديدة، وبناء فرق قوية قادرة على المنافسة والتتويج.
ولا يقتصر هذا التألق على اسمين اثنين فقط، بل يمتد إلى عدد من الأطر الوطنية التي فرضت نفسها على الساحة الدولية. ويبقى وليد الركراكي في مقدمة هؤلاء، بعد إنجازه التاريخي مع المنتخب المغربي في كأس العالم 2022، بالوصول إلى المربع الذهبي، وكذلك بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا. كما ساهم محمد وهبي ونبيل باها وطارق السكتيوي في إضافة ألقاب قارية لكرة القدم المغربية، على مستوى الفئات الصغرى.
وخارج القارة الإفريقية، حقق الإطار الوطني جمال السلامي إنجازات بارزة مع المنتخب الأردني، أبرزها الوصول إلى نهائي كأس العرب، والتأهل إلى كأس العالم 2026. وكان الحسين عموتة قد سبقه في تحقيق نتائج مميزة مع منتخب «النشامى». فيما ساهم مدربون آخرون، مثل رشيد الطاوسي وبادو الزاكي، في تعزيز حضور المدرسة المغربية التدريبية.
ويعود هذا النجاح المستمر إلى عدة عوامل أساسية، أبرزها جودة التكوين عبر رخص التدريب الدولية «كاف برو» و«فيفا برو»، والخبرة المكتسبة في البطولة الوطنية المعروف بتنافسيتها العالية، إضافة إلى القدرة الفائقة على التكيف الثقافي والتكتيكي مع الفرق المختلفة.
وأصبح المدرب المغربي مطلوبا بشدة في القارة الإفريقية والمنطقة العربية، مما يعكس تطورا نوعيا في الكرة الوطنية.





