
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر قضائية بأن المحكمة التجارية بطنجة قررت أخيرا، وضع باخرة تابعة لشركة للنقل البحري للبيع في المزاد العلني، وذلك للمرة الثانية، بعد فشل المرحلة الأولى، بسبب غياب العروض المقدمة من طرف المستثمرين في القطاع، نتيجة تهالك الباخرة.
وحسب المصادر، فإن القضاء حدد بداية شهر غشت المقبل، موعدا لوضع الباخرة في المزاد العلني للمرة الثانية، حيث حدد الثمن الافتتاحي في 35 مليون درهم. وسبق أن أصدرت المحكمة التجارية بالمدينة غرامات ثقيلة ضد الشركة المعنية، تفوق 700 مليون سنتيم عبارة عن فواتير صادرة عن قبطانية ميناء طنجة المدينة لوحدها. وحسب المصادر، فإن هذه الغرامات التي تثقل هذه الشركة البحرية، دفعت الجهات الوصية إلى التأكيد على أن الشركة باتت تواجه الإفلاس، في الوقت الذي قام أحد مؤسسيها أخيرا بمغادرة التراب الوطني، مما جعل المحكمة التجارية تجد صعوبة في تنفيذ المقررات القضائية، وحجز مستحقات الدولة وبقية مؤسساتها في هذا الإطار.
وكانت بعض المعطيات قد كشفت أن التراكمات والخروقات التي يعيشها الأسطول البحري التابع للشركة المعنية، ساهمت بشكل مباشر في الفضيحة التي هزت الميناء المتوسطي سنة 2018، أثناء عودة المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج، بعد أن وجدوا أنفسهم في طوابير للانتظار لساعات عقب اختفاء بواخر الشركة، نتيجة تهالك أسطولها، مما حدا بالمصالح الوصية لمرات متكررة لفتح تحقيق وإرسال لجان تقصي الحقائق إلى الميناء المتوسطي، للاطلاع على الوضع القائم.
وكان رئيس المحكمة التجارية بطنجة أمر بالحجز على باخرة مختصة في نقل المسافرين من الموانئ الأوروبية باتجاه طنجة، تابعة للشركة المعنية، وذلك بسبب ديون وفواتير صادرة عن قبطانية ميناء طنجة المدينة، فاقت 700 مليون سنتيم. وأمرت المحكمة بإجراء حجز تحفظي تحت مسؤوليتها على الباخرة المعنية، والتابعة لإحدى الشركات الوطنية في القطاع، وذلك ضمانا لأداء المبلغ المذكور آنفا والذي يوجد في ذمة الجهة المحجوز عليها. وأوردت المصادر أن المحكمة توصلت بدعوى من طرف قبطانية الميناء في مواجهة الشركة المذكورة، حول عدة فواتير في رسوم الميناء وواجبات الرسو وواجبات الدخول إلى الميناء والخروج منه، ناهيك عن واجبات أخرى مرتبطة بتزويد السفن بالميناء لم تسددها الشركة المعنية، وتراكمت عليها الديون، مما يجعل الأمر دينا بحريا وتكون مبررات الحجز قائمة، حسب نص حكم قضائي تم تبليغه للشركة المذكورة آنفا.





