
خالد الجزولي
يواجه المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 20 سنة، نظيره الفرنسي، مساء اليوم الأربعاء، لحساب نصف نهائي المونديال، على أرضية ملعب «إلياس فيغيروا براندر» الذي يقع في مدينة «فالبارايسو» الشيلية الساحلية البعيدة عن العاصمة سانتياغو بحوالي 120 كيلومترا، والتي خاض بها «الأشبال» مباراة المكسيك، عن الجولة الثالثة من دور المجموعات.
وأنهى المنتخب المغربي، أمس الثلاثاء، كل التفاصيل التقنية والتكتيكية المتعلقة بمباراة فرنسا، وحرص الطاقم التقني للمنتخب الوطني، على الرفع من الجانب البدني لـ«الأشبال»، مركزا على استرجاع الطراوة البدنية والاطمئنان على الحالة الصحية لجميع اللاعبين، تحسبا للمباراة المقبلة التي تتطلب نسبة عالية من التنافسية، مع إجراء تغيير واحد على التشكيلة الرسمية، ويتعلق الأمر بتعويض الغياب الاضطراري للمدافع الأيمن علي معمر، بسبب تراكم الإنذارات، على أن يعزز من جديد صفوف «الأشبال» في حال عبورهم إلى المباراة النهائية لكأس العالم.
ويعي المدرب وهبي جيدا أن المباراة قوية وصعبة ولا تقبل القسمة على اثنين، وأن أي نتيجة غير الفوز ستهدم كل ما بناه برفقة طاقمه التقني، بعدما حقق نتائج مبهرة منذ انطلاق دور المجموعات ضمن مجموعة صعبة وصفت بمجموعة «الموت»، عطفا على وجود منتخبات عملاقة على غرار إسبانيا، البرازيل والمكسيك، فضلا عن تجاوز بنجاح عقبتي كوريا الجنوبية وأمريكا في دوري الثمن والربع من البطولة العالمية. كما تعد مواجهة فرنسا صعبة وليست مستحيلة، سيما وأن «الأشبال» سيواجهون المنتخب الفرنسي، الذي سقط أمام أمريكا في دور المجموعات بثلاثية نظيفة، وواجه انتقادات كثيرة، بسبب أدائه المتواضع، خاصة في دور المجموعات.
ومرت الحصص الإعدادية للمنتخب الوطني في ظروف جيدة وبمعنويات مرتفعة، سيما أمام ما توفره الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من إمكانيات مادية ولوجستيكية، تساعد المدرب محمد وهبي على أداء مهامه في ظروف مناسبة، ما جعل من مجموعته الأقوى في النسخة الحالية من المونديال، وفق ما تناولته كل الصحف الدولية والعالمية.
هذا، وكشفت لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم عن هوية الحكام المرشحين لقيادة مباراة نصف نهائي كأس العالم لأقل من 20 سنة، حيث تم تعيين الحكم الأوروغواياني «غوستافو تيجيرا»، كحكم رئيسي، بمساعدة مواطنيه «كارلوس باريرو» كحكم مساعد أول، و«أغوستن بيريسو» كحكم مساعد ثان، فيما سيتولى الحكم الأرجنتيني «داريو هيريرا» مهمة الحكم الرابع.
وهبي: هدفنا بلوغ نهائي كأس العالم
أبدى محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لأقل من 20 عاما لكرة القدم، طموحه الكبير بعد فوز «أشبال الأطلس» على المنتخب الأمريكي بثلاثة أهداف لواحد، لحساب ربع نهائي كأس العالم للشباب، مؤكداً أن الهدف الأسمى من المشاركة في «المونديال» متمثل في بلوغ النهائي والتتويج باللقب العالمي.
وقال وهبي في تصريح إعلامي: «ما نريده حقا هو الفوز بكأس العالم، وسنسعى لتحقيق ذلك سواء واجهنا فرنسا أو أي منتخب آخر، لا يهمنا أي منتخب تتم إعادته في آخر لحظة كما يحدث في كأس إفريقيا، نحن نريد الوصول إلى النهاية»، وأضاف: «نحظى بدعم الإدارة ورئيس الجامعة ما يشكل لدى اللاعبين دفعة معنوية قوية، كما أن فوزي لقجع، رئيس الجامعة، طموح جداً، حيث أراد منذ البداية تحقيق الفوز والألقاب، ما ساعد اللاعبين المغاربة على الإيمان بقدراتهم، وهذا يمنحنا قوة إضافية.. نحترم الجميع، لكن لا نخشى أحداً». وعن حضور رئيس الجامعة، فوزي لقجع، لمتابعة نصف النهائي، قال وهبي: «لا أعلم إن كان سيحضر شخصياً بسبب جدول أعماله، لكن المهم أنه قريب منا دائماً، كما هو الحال مع الشعب المغربي».
ديوميد: نعرف قيمة وقوة المغرب
أكد برنارد ديوميد، مدرب المنتخب الفرنسي لأقل من 20 عاما لكرة القدم، على صعوبة المباراة المقبلة ضد المنتخب المغربي، مؤكدًا رغبته في تحقيق الهدف المنشود بالوصول إلى المباراة النهائية ضمن منافسات كأس العالم. وقال ديوميد في تصريح إعلامي: «نعرف قيمة وقوة المغرب وتنتظرنا مواجهة نارية أمامهم في نصف النهائي ويترقب عشاق كرة القدم مباراة حاسمة بين المنتخب الفرنسي ونظيره المغربي في نصف نهائي «مونديال» الشباب»، وأضاف: «أثبتنا أننا نملك قدرات هجومية كبيرة، وأنا فخور جدا باللاعبين، كان من الصعب على اللاعبين سماع الانتقادات في البداية، وأنهم ربما ليسوا في المستوى المطلوب، لكننا الآن ضمن الأربعة الكبار، وهو الهدف الذي وضعه رئيس الاتحاد».
وتابع مدرب منتخب فرنسا للشباب: «تمثيل فرنسا في هذا المحفل العالمي شرف كبير، نشكر الأندية الفرنسية التي قدمت لنا مواهب استثنائية وزودتنا بلاعبين مميزين، كما أنوه بالمدربين الذين ساهموا في صقل هذه المواهب، وأشكر كل أعضاء طاقمي التقني على عملهم المميز، ونسعى لبلوغ نهائي كأس العالم».
أرقام «الأشبال» الأفضل أمام «الديكة»
يواجه المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 20 سنة، نظيره الفرنسي، مساء اليوم الأربعاء، عن نصف نهائي المونديال، على أرضية ملعب «إلياس فيغيروا براندر»، الذي يقع في مدينة «فالبارايسو» الشيلية الساحلية، بهدف تحقيق الفوز وبلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته الأربع ضمن منافسات كأس العالم.
وبلغ المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، نصف نهائي مونديال الشباب للمرة الثانية في تاريخه، بعد أن وصل إلى نصف نهائي المسابقة نفسها عام 2005، فيما ضمن منتخب فرنسا مكانه في المربع الذهبي لكأس العالم لأول مرة منذ 12 عاما، بعد فوزه الصعب على نظيره النرويجي في مباراة متقاربة المستوى.
ويخوض المنتخب الوطني مباراته المرتقبة أمام نظيره الفرنسي بأرقام وإحصائيات مثيرة، حيث سيجري المواجهة بخط دفاع صلب، بعدما تلقت شباكه 4 أهداف من أصل 5 مباريات، وكلها من ضربات الجزاء، اثنتان منها في دور المجموعات ضد منتخبي البرازيل والمكسيك، وضربة جزاء ثالثة ضد كوريا الجنوبية في ثمن النهائي، ورابعة ضد المنتخب الأمريكي في ربع نهائي المونديال. بينما سجل مهاجمو المنتخب المغربي 9 أهداف، بمعدل هدفين في مباريات إسبانيا، البرازيل وكوريا الجنوبية، وثلاثة أهداف في شباك منتخب أمريكا.
وفي المقابل، استقبلت شباك منتخب فرنسا 5 أهداف خلال مساره في كأس العالم الجارية، وكانت مباراة أمريكا الأكثر سوءا بالنسبة إلى منتخب «الديكة»، بعد أن تلقت شباكه 3 أهداف دفعة واحدة، وهدف واحد ضد منتخب جنوب إفريقيا، وآخر أمام منتخب النرويج في ربع النهائي، مقابل تسجيل المنتخب الفرنسي 11 هدفا، منها 6 أهداف في مباراة كاليدونيا الجديدة، وهدفان أمام كل من جنوب إفريقيا والنرويج، وهدف واحد على منتخب اليابان.
إشادة عالمية بـ«الأشبال» وتطور الكرة المغربية
سحب المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 20 عاما بساط التألق من تحت أرجل كل المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم «الشيلي 2025»، بعدما أطاح بأبرز المنتخبات التي ظلت مرشحة للظفر باللقب العالمي، على غرار إسبانيا، البرازيل وأمريكا.
وسلطت أبرز الصحف العالمية الضوء على التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم المغربية، في السنوات الأخيرة، قياسا بالأرقام والإحصائيات التي تحققها كل المنتخبات المغربية على اختلاف فئاتها.
وأكدت التقارير الصحفية أن المزيج بين البنية التحتية والمواهب الشابة والخبرة الدولية للجيل السابق، يجعل المغرب من أبرز المنتخبات الإفريقية وأكثرها استعدادًا لتحقيق إنجاز تاريخي في المستقبل، معتبرة تألق «الأشبال» في كأس العالم للشباب، بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي، ثمار عمل طويل المدى أكد فعالية المشروع المغربي في اكتشاف وتطوير المواهب الشابة. واعتبرت التقارير ذاتها أن المغرب أصبح المرشح الأبرز بين المنتخبات الإفريقية، عطفا على النتائج المحققة، ما يجعله الأقوى بفارق كبير عن باقي المنافسين، ويعكس في الوقت ذاته تطور كرة القدم المغربية على كل الأصعدة.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخبات الوطنية فرضت سيطرتها قاريا، بعد التتويج بمجموعة من الألقاب، من بينها كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين في ثلاث مناسبات، كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 عاما، كأس إفريقيا لـ«الفوتسال» بالنسبة للرجال والسيدات، فضلاً عن وصافة كأس أمم إفريقيا لأقل من 20 عاما، ووصافة السيدات في نسختين على التوالي، وصولًا إلى الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم «قطر 2022»، و«مونديال» الشيلي الجاري.





