
سفيان أندجار
أعلنت السفارة الأمريكية بالرباط عن اختيار المغرب للمشاركة في فريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم لكرة القدم 2026، في خطوة تعكس المكانة الدولية المتزايدة للمملكة في مجال الأمن والتنظيم الرياضي.
وأصدرت سفارة الولايات المتحدة بيانا رسميا جاء واضحاً: «تهانينا للمغرب على اختياره للمشاركة في فريق عمل البيت الأبيض لتعزيز التعاون الأمني للبطولة القادمة».
ويُمثل انضمام المغرب إلى فريق عمل البيت الأبيض نقلة نوعية في التعاون الأمني الدولي، ودليلاً واضحاً على أن الرياضة أصبحت جسراً لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وأن هذا الإنجاز يعكس ثقة العالم في قدرة المغرب على المساهمة في أكبر الأحداث العالمية بأمان واحترافية.
يأتي هذا الإعلان في سياق التحضيرات المكثفة لأكبر حدث رياضي في التاريخ، سيقام في 11 مدينة أمريكية و3 مدن مكسيكية ومدينتين كنديتين. وأُسس فريق العمل بأمر تنفيذي من الرئيس ترامب في مارس 2025، ويهدف إلى تنسيق كل الجهود الفيدرالية لضمان نجاح كأس العالم للأندية 2025 وكأس العالم 2026، بالتزامن مع احتفال أمريكا بذكرى استقلالها الـ250.
وحسب المعطيات التي (حصلت عليها «الأخبار») يركز الفريق بشكل أساسي على الأمن والسلامة، من خلال إطار تنسيقي بين الوكالات يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، مواجهة التهديدات الإرهابية وتجهيز المدن المضيفة بأحدث التقنيات (بما في ذلك مكافحة الطائرات المسيرة)، ويُشرف عليه المدير التنفيذي أندرو جولياني، الذي أكد أن الهدف جعل البطولة «الأكثر أماناً في التاريخ».
ولن تكون مشاركة المغرب شكلية، إذ، حسب تقارير أمريكية كثيرة، تعترف بلاد «العم سام» بخبرة المملكة المغربية الرائدة في تنظيم التظاهرات الكبرى، خاصة بعد نجاحها في استضافة كأس إفريقيا 2025. ووفق المصادر الأمريكية، سيسهم المغرب في تعزيز التعاون الأمني من خلال مشاركة معارفه في إدارة المخاطر، الاستجابة للطوارئ والأمن الرياضي. وهذا التعاون يأتي بعد زيارات لوفود أمريكية، من ضمنها الـFBI))، درست النموذج المغربي مباشرة.
ويُعد هذا الاختيار تتويجا لشراكة استراتيجية تاريخية بين المغرب والولايات المتحدة، التي تدخل عامها الـ250. ووصف البيان الأمريكي المشاركة بأنها «فرصة أخرى لتعزيز تعاوننا الأمني ومشاركة حبنا للرياضة»، ما يعكس الثقة الأمريكية في قدرات المغرب كشريك موثوق.
ويعزز هذا الدور الدولي مكانة المملكة كقوة إقليمية في الأمن والرياضة، ويمهد لاستضافتها المستقبلية (كمشارك في كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال)، ويفتح آفاقاً لتبادل خبرات فنية ولوجستية ستفيد مشاريع «رؤية 2030» في البنية التحتية الرياضية.





