
بركة يؤكد على دعم الاستقلال لتجربة الحكومة وأن الحسم في المشاركة بيد المجلس الوطني
النعمان اليعلاوي
عقدت رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، زوال الأربعاء بالرباط لقاء مع قيادة حزب الاستقلال، في إطار المشاورات السياسية التي أطلقتها لتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك بعد استقبال وفد عن حزب التجمع الوطني للأحرار في وقت سابق.
وحضر اللقاء عن حزب الاستقلال الأمين العام نزار بركة، مرفوقا بكل من محمد ولد الرشيد، وعبد الصمد قيوح، وعبد الجبار الرشيدي، حيث شكل الاجتماع مناسبة لبحث ملامح المرحلة السياسية المقبلة، وأبرز التحديات التي تنتظر الحكومة الجديدة، في ظل مطالب اجتماعية واقتصادية متزايدة.
وعقب اللقاء، قال نزار بركة إن قيادة الحزب حرصت في البداية على تهنئة فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، معتبرا أن وصول امرأة إلى هذا المنصب يمثل «لحظة تاريخية» في الحياة السياسية المغربية. كما أوضح أن المشاورات شكلت فرصة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا التي تهم المرحلة المقبلة.
وبركة ركز، في تصريح صحفي، على ملف استعادة الثقة في العمل السياسي، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب مصالحة جديدة مع المواطنين، والوفاء بالالتزامات وتعزيز المصداقية في الممارسة السياسية. كما وضع قضايا الشباب والنساء والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية ضمن الأولويات التي ينبغي أن تحظى باهتمام الحكومة المقبلة.
وفي وقت لم يحسم فيه حزب الاستقلال بعد موقعه من الحكومة الجديدة، أكد بركة أن القرار النهائي بشأن المشاركة سيتم اتخاذه خلال دورة المجلس الوطني للحزب المقررة يوم السبت 3 أكتوبر، بعد أن أحالت اللجنة التنفيذية هذا الملف على أعلى هيئة تقريرية للحزب.
وشدد الأمين العام للاستقلال على أن حزبه، «كيفما كان موقعه»، سيعمل على دعم التجربة السياسية المقبلة، داعيا إلى تعبئة شاملة وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات المطروحة، خاصة في مجالات التشغيل وتوسيع الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية.
كما حضر ملف الوحدة الترابية ضمن النقاش، حيث أكد بركة استمرار أولوية القضية الوطنية بالنسبة إلى حزب الاستقلال، مع التشديد على خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.





