
سفيان أندجار
تنتظر مشاغبي الملاعب عقوبات صارمة، بسبب المستجدات التي حملها قانون مكافحة شغب الملاعب في البطولة الوطنية لكرة القدم، قبيل انطلاق الموسم الكروي الجاري، حيث إن هناك تضافرا لجهود الحكومة، والسلطات المحلية، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ووزارة الداخلية لمكافحة الظاهرة.
وكشفت مصادر متطابقة أن تفعيل المادة 507 من القانون الجنائي المغربي لمواجهة أعمال شغب الملاعب، سيفرض عقوبات قد تصل إلى السجن من 5 إلى 10 سنوات، وغرامات مالية كبيرة، في حال التسبب في أضرار مادية جسيمة، أو تهديد حياة الأشخاص.
وسيواجه المشاغبون والذين سيتم ضبط بحوزتهم أسلحة بيضاء، أو آلات حادة تهدد حياة المواطنين السجن وصرامة قوية، كما سيتم معاقبة أيضا المزورين وتجار السوق السوداء للتذاكر.
وتابعت المصادر نفسها أن تحديث البنيات التحتية للملاعب أفضى إلى تركيب كاميرات مراقبة في جميع أرجاء الملاعب ومحيطها، وستتم المراقبة من طرف خلية أمنية، مع اعتماد بوابات إلكترونية، وتحديث نظام بيع التذاكر.
وحول ما إذا كان سيستمر منع التنقل الجماعي للجماهير خارج العمالات والأقاليم، إذا تبين أنه يهدد الأمن العام، فإن الأمر سيستمر الموسم المقبل، خصوصا الجماهير التي تعرف حساسية قوية وخلافات في ما بينها.
كما أن الموسم المقبل سيشهد تشديدا كبيرا على منع القاصرين غير المرافقين من ولوج الملاعب الرياضية، مع تحديد مسؤولية أولياء الأمور تجاه تصرفاتهم.
ولم تخف المصادر ذاتها أن جامعة كرة القدم الوطنية قررت التشديد في فرض إجراءات تأديبية في حق الأندية التي تفتعل جماهيرها الشغب.
وستشدد العقوبات بإجراء مباريات بدون جمهور، وتفعيل مدونة التأديب التابعة لها، وتفرض وجوب اتخاذ إجراءات بالالتزام بتوفير بيئة رياضية آمنة للتشجيع، وتحسين صورة كرة القدم الوطنية.
واعتبرت المصادر نفسها أن خلق لجان محلية لمكافحة الشغب، من شأنه أن يحدث فارقا في تأمين المباريات الكروية والتظاهرات الرياضية، وأن هذه اللجان تتضمن ممثلين عن السلطات المحلية والأمن، لمتابعة وتنفيذ التدابير الأمنية داخل الملعب وخارجه.
وكانت وزارة الداخلية، في إطار جهودها لاحتواء مظاهر الشغب بالملاعب الرياضية، نظمت مناظرات جهوية على مستوى سبع جهات بالمملكة، وشهدت مشاركة مختلف الفاعلين في المجال الرياضي، بالإضافة إلى الجمعيات الرياضية والمشجعين، وذلك من أجل نشر الوعي بضوابط التشجيع الرياضي المسؤول الذي يوازن بين البعد الفرجوي والاحتفالي، وإلزامية الحفاظ على الأمن العام.
وخلصت المناظرات إلى ضرورة الارتقاء بالتشجيع الرياضي ليكون إيجابيا، ويعكس حب الانتماء والهوية المحلية والوطنية. وأكد مختلف الفاعلين أن المواعد الرياضية الدولية التي سيحتضنها المغرب، سيما كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025 وكأس العالم 2030، تشكل مناسبة لإبراز قيم الهوية الوطنية، من خلال التشجيع الرياضي المسؤول القائم على قيم حسن الضيافة والانفتاح والتسامح.





