حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

“النظام الأساسي” يُخرج موظفي الجماعات الترابية للاحتجاج

 طالبوا بتعديلات على مشروع النظام الأساسي ونددوا بتأخر إخراجه

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

يخوض موظفو الجماعات الترابية موجة احتجاجات متواصلة، مطالبين بتسوية أوضاعهم في أقرب الآجال. وتأتي هذه الخطوات التصعيدية في سياق تواتر الإضرابات الوطنية التي دعت إليها النقابات، والتي أثرت بشكل متفاوت على سير عدد من المرافق والخدمات الجماعية، احتجاجا على التأخر في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي الجماعات المحلية التابعين لوزارة الداخلية. ويؤكد المحتجون أن الصيغة الحالية لمشروع النظام الأساسي لا ترقى إلى مستوى انتظاراتهم، ولا تعكس حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم داخل الإدارات الترابية، معتبرين أنها لا تضمن الحقوق المكتسبة ولا تقدم حلولا حقيقية للإشكالات المزمنة التي يعاني منها القطاع. كما يشددون على أن المشروع بصيغته الحالية، يفتقر إلى مقومات التحفيز والإنصاف، سواء على المستوى الإداري أو المالي.

ومن أبرز الملفات التي تثير غضب هذه الفئة، ملف حاملي الشهادات والدبلومات، الذين يطالبون بتسوية وضعياتهم الإدارية بما يتلاءم مع مؤهلاتهم العلمية، إلى جانب مطلب الزيادة في الأجور لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة. ويرى الموظفون أن أجورهم الحالية لم تعد تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، ما يزيد من حدة الإحساس بالحيف والتهميش داخل هذا القطاع الحيوي.

في المقابل، توجه النقابات انتقادات حادة إلى وزارة الداخلية، متهمة إياها بعدم الجدية في التعاطي مع مطالب الشغيلة، وبـ”إفراغ” الحوار القطاعي من مضمونه، عبر إشراك أطراف تعتبرها غير ممثلة بشكل حقيقي. وتعتبر هذه الهيئات أن غياب حوار جاد ومسؤول من شأنه أن يعمق الأزمة ويؤخر الوصول إلى حلول توافقية.

وقد أسفرت هذه الاحتجاجات عن شلل جزئي في عدد من المرافق الجماعية، خاصة تلك المرتبطة بالخدمات الإدارية اليومية، ما انعكس على مصالح المواطنين وأثار تساؤلات حول تداعيات استمرار هذا الوضع. ورغم ذلك، يؤكد الموظفون عزمهم على مواصلة برنامجهم النضالي، ملوحين بتصعيد أشكال الاحتجاج في حال استمرار ما يصفونه بـ”التجاهل الرسمي” لمطالبهم.

ويأتي هذا التصعيد في سياق اجتماعي واقتصادي يتسم بارتفاع منسوب الاحتقان، في ظل تزايد الضغوط المعيشية على فئات واسعة من الموظفين. فيما تشير مصادر نقابية إلى أن معالجة هذا الملف تقتضي إرادة سياسية واضحة لإعادة بناء الثقة بين الإدارة والشغيلة، عبر حوار جدي يفضي إلى نظام أساسي عادل ومتوازن، يضمن كرامة الموظف ويعزز في الآن ذاته جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى