
علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن الأحزاب السياسية تستعد خلال الأسابيع المقبلة للخضوع لتقييم غير مسبوق بشأن مدى احترامها لمبدأ المناصفة وحضور النساء داخل هياكلها القيادية، وذلك بعد إطلاق «بارومتر» خاص بقياس التمثيلية السياسية النسائية، تزامنا مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المرتقبة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المبادرة تروم الانتقال من الخطابات السياسية الداعمة للمساواة إلى تقييم الممارسة الفعلية للأحزاب، من خلال مؤشرات كمية ونوعية تقيس موقع النساء داخل الأجهزة الحزبية، ونسب تمثيليتهن في مراكز القرار، فضلا عن حظوظهن في التزكيات الخاصة بالانتخابات التشريعية والجماعية.
وسيهم البارومتر خمسة محاور أساسية، من بينها مدى إدماج قضايا المساواة في البرامج السياسية، وحصيلة كل حزب في دعم المشاركة السياسية للنساء، إضافة إلى مواقفه من الإصلاحات القانونية المرتبطة بالمناصفة وتعزيز الحقوق السياسية للمرأة.
كما سيخضع نظام تدبير الترشيحات للتقييم، عبر رصد نسبة المرشحات في مختلف الدوائر الانتخابية، وشفافية معايير اختيارهن، ومدى تمكين القيادات النسائية من ولوج مواقع المسؤولية، إلى جانب تتبع فرص إعادة ترشيح المنتخبات اللواتي راكمن تجربة داخل المؤسسات المنتخبة.
وسيقيّم البارومتر كذلك مستوى الدعم الذي توفره الأحزاب لمرشحاتها، سواء من حيث التمويل أو التكوين أو المواكبة اللوجستية، فضلا عن قياس حجم حضور النساء في الخطاب السياسي والإعلامي للأحزاب، في خطوة يرتقب أن تضع التنظيمات السياسية أمام اختبار عملي لمدى التزامها بشعارات المساواة والمناصفة.





