
أكادير: محمد سليماني
كشف إدراج نقطة فسخ اتفاقية شراكة مع الجمعية المغربية لحماية الحيوانات، في جدول أعمال الدورة الاستثنائية لجماعة أكادير، والمنعقدة أول أمس الخميس، عن تفاصيل مثيرة أدت إلى إرغام الجماعة على فسخ هذه الاتفاقية، التي كلفت ميزانيتها 800 ألف درهم بعد أقل من سنة على دخولها حيز التنفيذ.
واستنادا إلى المعطيات، فإن فسخ هذه الاتفاقية جاء بطلب من الجمعية، والذي وضعته بالجماعة في دجنبر 2025، أي بعد أقل من سنة على توقيع الاتفاقية نفسها، حيث تمت المصادقة على الاتفاقية في أكتوبر 2024، وتم التأشير عليها من قبل الولاية في 10 نونبر 2024، بهدف توفير الغذاء والرعاية للحيوانات الضالة، خاصة الكلاب المنتشرة في الشوارع، من خلال تمويل جزء من احتياجات تغذيتها لتحسين ظروف معيشتها وتقليل المخاطر المحتملة. كما تتضمن الاتفاقية تنظيم عمليات التعقيم والتلقيح للكلاب للحد من تكاثرها بشكل فعال وتقليل أعدادها تدريجيا.
وكشفت الجمعية الموكول لها تدبير ملجأ الكلاب الضالة والقطط الشاردة الموجود بنفوذ جماعة أكادير، عن أسباب رفضها تدبير هذا المرفق، ومنها عدم احترام جماعة أكادير للالتزامات التعاقدية الموجودة في الاتفاقية الموقعة، ثم الاختلالات المتكررة المسجلة، رغم التنبيهات الشفوية والكتابية الموجهة إلى مصالح الجماعة، عدم تحقيق الأهداف المسطرة نتيجة هذه الاختلالات المرصودة.
في المقابل، قال مكتب مجلس جماعة أكادير إن المشكل الذي أغضب الجمعية المسيرة لملجأ الكلاب الضالة يتعلق بالتأخر في تنزيل اتفاقية ثلاثية، بين وزارة الداخلية وهيئة الأطباء البياطرة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وذلك من أجل إشراف هيئة الأطباء البياطرة على عمليات إخصاء هذه الكلاب الضالة، ثم التأخر كذلك في المساطر المتعلقة بجمع المساهمات المالية للجماعات الترابية الأخرى المحاذية لأكادير من أجل إيداع الكلاب الضالة بها داخل هذا الملجأ، الأمر الذي وضع الجمعية المسيرة ترفض مواصلة تدبير هذا المرفق. وبعد فسخ هذه الاتفاقية، ستتولى جماعة أكادير تسيير هذا المركز وتوفير الطعام والتعقيم للكلاب الضالة الموجودة داخل المركز.
وكان مجلس جماعة أكادير قد صادق خلال دورة ماي العادية على تعديل اتفاقية إنجاز وتسيير ملجأ الكلاب الضالة والقطط الشاردة بالمدينة، بناء على مراسلة من ولاية أكادير إداوتنان إلى جماعة أكادير وبعض الجماعات الترابية الأخرى المساهمة في إنجاز هذا الملجأ، من أجل تعديل المادتين الثالثة والرابعة من الاتفاقية اللتين تهمان تكلفة المشروع وتمويل المشروع، وذلك بعد تسجيل تجاوز مالي بمبلغ 1,26 مليون درهم في التكلفة الأصلية للمشروع، لتصل إلى 4,26 ملايين درهم عوض 3 ملايين درهم.
وحسب المعطيات، فإن مساهمة جماعة أكادير المالية في المشروع، قد انتقلت من 3 ملايين درهم إلى 4 ملايين و260 مليون درهم، فيما لم تساهم وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد والتنمية القروية والمياه والغابات في هذه الزيادة، رغم أنهما من المساهمين في المشروع الأصلي بمبلغ 13 مليون درهم.
وبهذه الزيادة الأخيرة، التي ستهم باقي الجماعات الترابية المعنية، فقد انتقلت التكلفة الإجمالية للمشروع من 26 مليون درهم إلى 31 مليون درهم، غير أن آثار إنشاء هذا المركز لم تظهر بعد على أرض الواقع، حيث ما يزال انتشار الكلاب الضالة يعرف تناميا بوسط المدينة، وفي عدد من الجماعات الترابية المحيطة بالمركز.





