
مصطفى عفيف
تتواصل مطالب عدد من الفلاحين بإقليم سيدي بنور بضرورة تسريع مساطر دراسة وتسليم رخص حفر الآبار، في ظل ما يصفونه بتأخر معالجة العديد من الملفات، الأمر الذي ينعكس سلباً على أنشطتهم الفلاحية وقدرتهم على مواجهة تداعيات الجفاف المتواصل الذي تعرفه المنطقة.
وفي هذا السياق، دعا المستشار الجماعي سمير الزوين عامل إقليم سيدي بنور إلى التدخل من أجل تسريع وتيرة البت في طلبات رخص حفر الآبار المقدمة من طرف المواطنين والفلاحين الذين استوفوا الشروط القانونية المطلوبة، معتبراً أن هذه الرخص أصبحت تشكل ضرورة ملحة لضمان التزود بالمياه والحفاظ على استمرارية النشاط الفلاحي بالإقليم.
وأكد الزوين أن عدداً من الفلاحين يعيشون حالة من الترقب بسبب طول مدة انتظار الرد على طلباتهم، مشيراً إلى أن الاعتماد على المياه الجوفية بات خياراً أساسياً بالنسبة للعديد من المستغلين الفلاحيين في ظل التراجع الملحوظ للتساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة.
كما شدد على أهمية تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بمنح الرخص، والعمل على معالجة الملفات داخل آجال معقولة، بما يضمن التوفيق بين متطلبات حماية الفرشة المائية والحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للساكنة المحلية.
وفي جانب آخر من تصريحاته، حذر المستشار الجماعي من التداعيات التي قد تترتب عن استمرار التأخر في تسليم الرخص، معتبراً أن هذا الوضع من شأنه أن يفتح الباب أمام بعض الممارسات غير القانونية، من بينها تنامي نشاط الوسطاء والسماسرة واستغلال حاجة الفلاحين للحصول على التراخيص، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإجراءات وخلق اختلالات تمس بمبدأ تكافؤ الفرص.
وطالب الزوين الجهات المختصة بفتح تحقيق في المعطيات المتداولة بشأن وجود وساطة غير مشروعة في هذا الملف، واتخاذ التدابير اللازمة لمحاربة أي ممارسات قد تسيء إلى شفافية الإدارة وتضر بمصالح المواطنين. ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه القطاع الفلاحي بإقليم سيدي بنور تحديات متزايدة مرتبطة بندرة الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف، ما يجعل من ملف رخص حفر الآبار إحدى القضايا التي تستأثر باهتمام واسع لدى الفلاحين والفاعلين المحليين، في انتظار حلول عملية تضمن حسن تدبير الموارد المائية والاستجابة للحاجيات الملحة للقطاع الفلاحي.





