
مرتيل: حسن الخضراوي
كشف مصدر خاص لـ«الأخبار» أن السلطات الإقليمية بالمضيق قامت، قبل أيام قليلة، بفتح تحقيق إداري في تبادل الاتهامات بين الأغلبية والمعارضة بالمجلس الجماعي لمرتيل، حول مقررات نزع الملكية، وفتح طرق عمومية تستفيد منها شركات خاصة تستثمر في العقار، وذلك دون ترتيب الأولويات في مشاريع التنمية المحلية، وغياب التجاوب مع شكايات بعض السكان، بشأن تجهيز البنيات التحتية وفق المعايير المطلوبة.
واستنادا إلى المصدر نفسه، فإن العديد من الأعضاء داخل المجلس الجماعي لمرتيل، أكدوا أنهم لا يمانعون في تشجيع الاستثمارات وتوفير فرص الشغل، مشددين على أنه لا يجب أن يتم إغراق الجماعة في ديون نزع الملكية، لفتح طرق تستفيد منها شركات عقارية قامت بشراء مساحات أرضية بأثمنة منخفضة واستفادت من عامل العزلة، لتتم بعدها استفادتها مباشرة من مقررات فتح طرق عمومية وفك هذه العزلة.
وأضاف المصدر ذاته أن الأغلبية المسيرة لجماعة مرتيل دافعت بقوة عن الاستثمار والتشغيل، وقانونية مقررات فتح الطرق ونزع الملكية من أجل المنفعة العامة، واعتبرت أن ربط الأمر بشبهات علاقات خفية لمنتخبين مع شركات عقارية هو مجرد مزايدات انتخابوية، وتصفية حسابات ضيقة، في حين تؤكد المعارضة على ضرورة فتح السلطات المختصة لتحقيق في الموضوع، ومراجعة كل تفاصيل مقررات فتح الطرق العمومية، قبل المصادقة على ذلك، وفق القانون التنظيمي للجماعات الترابية 14. 113.
وكانت ديون تبلغ قيمتها الملايير خيمت على اجتماعات إعداد مشروع الميزانية لسنة 2027 بعدد من الجماعات الترابية بتطوان والمضيق، وذلك وسط تراكمات الملفات الخاصة بتجهيز البنيات التحتية بالأحياء، وضعف جودة الخدمات العمومية، وغياب تنزيل مشاريع مدرجة ببرامج العمل التي تمت المصادقة عليها خلال الدورات الرسمية، بسبب إكراهات غياب التمويل.
يشار إلى أن جل الأغلبيات بجهة الشمال تعيش على إيقاع الصراعات والتطاحنات على الامتيازات وخدمة الأجندات الشخصية، بحيث لا يتم الاهتمام بقضايا الشأن العام المحلي والصالح العام، سوى من قبل فئة قليلة من أعضاء المجالس، وهو الشيء الذي ينعكس سلبا على الثقة في المجالس المنتخبة، في ظل تنصلها من التزاماتها، وإهمالها شكايات السكان واحتجاجهم على تدني جودة الخدمات العمومية.





