
سيدي إفني: محمد سليماني
علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن نائبة رئيس المجلس الإقليمي لسيدي إفني، لطيفة بوراس، توصلت بتبليغ رسمي يقضي بتجريدها من عضوية المجلس، على إثر صدور حكم قضائي نهائي في الموضوع.
واستنادا إلى المعطيات، فقد رفع حزب التجمع الوطني للأحرار دعوى ضد النائبة الثانية لرئيس المجلس الإقليمي، بتجريدها من عضوية المجلس، وذلك بسبب عدم تصويتها لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار الذي تنتمي إليه ووصلت إلى عضوية المجلس الإقليمي بلونه السياسي أيضا، إلا أنها، أثناء التصويت على رئاسة المجلس، صوتت على مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، لحسن بلفقيه، الأمر الذي فوت رئاسة هذا المجلس على حزبها.
وبعد تأكد حزب التجمع الوطني للأحرار مما قامت به المستشارة التجمعية، التي التحقت بمكتب المجلس الإقليمي وحصلت على النيابة الثانية، تم رفع دعوى قضائية لدى المحكمة الإدارية لأكادير قصد تجريدها من عضوية المجلس الإقليمي، مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وأصدرت المحكمة الإدارية لأكادير، يوم ثاني دجنبر 2021، حكما قضائيا يقضي بتجريد المدعى عليها من عضوية المجلس الإقليمي لسيدي إفني مع ما يترتب عن ذلك قانونا، غير أن المدعى عليها استأنفت الحكم القضائي، لتصدر محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش أيضا، يوم 18 يناير الماضي، حكما قطعيا نهائيا بتأييد الحكم المستأنف. وبعد انتهاء الإجراءات القضائية والإدارية تم تبليغ المدعى عليها بقرار تجريدها من عضوية المجلس الإقليمي.
وكان صوت النائبة الثانية لرئيس المجلس الإقليمي حاسما في حصول لحسن بلفقيه؛ شقيق الراحل عبد الوهاب بلفقيه، على رئاسة المجلس الإقليمي، حيث كان التنافس حادا ما بين بلفقيه مرشح الأصالة والمعاصرة، وعبد الرحمان الراجي مرشح التجمع الوطني للأحرار، ذلك أن هذا الأخير حصل على 5 أصوات، فيما حصل منافسه لحسن بلفقيه على 6 أصوات من أصل 11 صوتا، فآلت الرئاسة إلى بلفقيه، فيما انتخب حفيظ تيليش عن حزب التقدم والاشتراكية نائبا أول لرئيس المجلس الإقليمي، وانتخبت لطيفة بوراس عن حزب التجمع الوطني للأحرار نائبا ثانيا. وآلت مهمة كاتب المجلس إلى عمر أمهزول عن حزب الأصالة والمعاصرة، وانتخبت نائبا للكاتب حكيمة أبو القاسم عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وبحسب المعطيات، فإن فصولا جديدة من الصراع ما بين الأحرار والأصالة والمعاصرة بسيدي إفني قد تطفو على السطح في مستقبل الأيام، ذلك أن منتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار لم يستسيغوا فقدان رئاسة المجلس، حيث كانوا الأقرب عدديا للفوز، فيما يسعى لحسن بلفقيه للحفاظ على أغلبيته، حيث تشير مصادر مطابقة إلى استمالته لعضوين من المعارضة إلى صفوفه، وذلك من أجل تأمين أغلبية عددية للتصويت على مقررات الدورات التداولية، وتفادي أي «بلوكاج» محتمل.





